ندرك تماماً أنه لا يجوز تعميم الحديث عن الدولة العربية المعاصرة، نظراً للتباين الشديد فى طبيعة النظم السياسية السائدة فيها، والاختلافات فى رؤى النخب السياسية الحاكمة، وللفروق الجسيمة فى عدد السكان، وللتنوع الشديد فى الملل والأعراق. وبالرغم من ذلك كله, فإن هناك عوامل أساسية تدعو إلى التعميم على الدولة العربية المعاصرة، ولعل أهمها جميعاً سيادة العولمة بتجلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذه العولمة التى هى العملية التاريخية الكبرى التى غيرت من طبيعة المجتمع العالمى، وأصبحت لها أثار نافذة اخترقت الحدود، ووصلت إلى قلب كل دولة فى العالم متقدمة كانت أو نامية.
  • لم يكن العنف حاضراً فى مشهد البداية لثورات الربيع العربى، حيث تدفقت الجماهير، برغم تناقضاتها الداخلية العديدة لتؤسس الحدث الثورى. ومن الطبيعى أن تحافظ على مساحات الالتقاء بين مختلف الفئات المشاركة فى الثورة، وهى مساحة الإيثارية التى يتطلبها الحدث الثورى. فى لحظة أسقطت الجماهير حسابات المصالح الأنانية، لتبقى على مصلحة واحدة أثيرة تتمثل فى ضرورة نجاح الفعل الثورى. فى أثناء ذلك تساقطت حواجز النوع والدين والمذهب والأيديولوجية، وكل الحواجز الأخرى، بحيث شكلت الجماهير نتيجة لذلك كتلة صلبة، أصبح لها صوتها المدوى الصاخب، الذى عبر عن مخزون القوة الغاضبة، التى فرضت بسلامية رائعة – أذهلت العالم المتحضر – أن يسقط نظام سياسى، سامها سوء القهر والعذاب. ولتؤسس نظاما جديدا، توسمت فيه تجسيد شعارات الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة.
  • وصَّف نفسه ربما من باب تواضع العلماء بأنه كاتب إسلامى مع أن الحقيقة هى أنه مفكر إسلامى معاصر من طراز رفيع كرس قلمه، وأعمل عقله فى بحر الإسلام الواسع منذ أكثر من نصف قرن ، فى العام 1946 دعا الأستاذ جمال البنا ، الأخ الأصغر للشيخ حسن البنا، إلى فهم جديد للدين فى كتابه «ديمقراطية جديدة»، ومع انتهاء الألفية الثانية كان الرجل يصدر للعالم دعوته للإحياء الإسلامى، والتى مطلبها الأول الحرية انطلاقا من « أننا نطلب الحرية لأنها هى التى تمكنا من المطالبة بما نريد، وهى تحول دون، وقوع عدوان عليها بحيث تظل المطالبة مسموعة، وباقية» على حد قوله .
  • تعددت الرؤى حول طبيعة نظام الحكم قبل إقرار الدستور الجديد بين القوى السياسية، وتحددت في ثلاثة تيارات، أولها يرى أن الأنسب للنظام السياسى الجديد بعد ثورة 25 يناير هو النظام البرلماني، باعتباره مدخلاً لبناء نظام ديمقراطي يمثل إرادة الشعب ويعبر عنها ويعكس توجهات القوى المختلفة، وليبدد مخاوف أن يعود النظام الرئاسى الذى عانت منه مصر قبل ثورة 25 يناير بسبب الصلاحيات الواسعة للرئيس.
  • على مدى اليومين الماضيين، ملأت تركيا الدنيا وشغلت الناس بأخبارها وتطورات أحداثها وشوارعها التي امتلأت بالمتظاهرين. التطور السريع للأحداث دفع البعض (اقتناعاً أو أملاً) أن يطلق عليها مصطلح "الربيع التركي"، ليملأ فضاءات واسعة من الإعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي. فما هي حقيقة ما حصل؟
  • تقوقع الأقباط علي أنفسهم، وفي داخل الكنائس لفترة طويلة ، وكان انخراطهم في العملية السياسية ضعيفا جدا.وكانت أهم تلك العوامل لتفسير تلك السلبية السياسية هي أنواع التمييز المختلفة التي يعاني منها الأقباط ولاسيما في الوظائف القيادية في الدولة، وصعوبات بناء الكنائس، وغيابهم عن الإعلام الرسمي، وسقوط الحقبة القبطية في التاريخ المصري من الكتب المدرسية.
  • "حرب الشوارع سوف تستمر إلى أقصى حد ممكن.. وسنجبر النظام على التخلي عن السلطة والخضوع لإرادة الشعب المصري،" هذا ما قاله رئيس الوزراء السابق في عهد مبارك أحمد شفيق في ديسمبر الماضي من أبو ظبي، والذي خرج من انتخابات الرئاسة من قبل غالبية من المصريين، والذي أجبر أيضا على الاستقالة من قبل القوى الشعبية الثورية قبل ذلك.
  • عقدت مجلة الديمقراطية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية ندوة بعنوان"منظمات المجتمع المدنى والتحول الديمقراطى فى مصر.. المساهمات والتحديات "، أدار اللقاء الأستاذ بشير عبد الفتاح، رئيس تحرير مجلة الديمقراطية.
غالبا ما تعرف الثورات طريقها إلى الاكتمال والنجاح حينما تتم عملية الانتقال الآمن والناجز من مرحلة الفعل الثوري إلى عالم ...
العدد رقم 50

ابريل 2013
شارك برايك
هل تؤيد قرار قطع العلاقات مع النظام السورى؟


تواصل معنا