من المجلة
العدد رقم 67 يوليو 2017
ملف العدد - "تحولات الإرهاب والتطرف العنيف: الفاعلون الجدد والسياقات الحاضنة"
يشهد العالم فى الوقت الراهن مجموعة من التطورات والتغيرات المتلاحقة فى العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، الأمر الذى أفرز العديد من الظواهر السلبية ذات تأثيرات خطيرة على بناء الدولة والمجتمع، والتى تحولت إلى ظواهر إجرامية تأخذ صورة التنظيم الدولى العابر للحدود.
والحال أن العالم العربى يكاد يكون هو المنطقة الوحيدة التى لم تُعدَّ للأمر عُدته ولم تتخذ من الترتيبات ما يمكنها من التعامل الإيجابى مع احتمالات تغيير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية فى الشرق الأوسط والنجاة من آثارها المدمرة إذا وضعت موضع التطبيق. وسواء تعلق الأمر بالدول العربية ومكوناتها المجتمعية والسياسية أو النظام العربى ،أو الإقليمى لا يمتلك أى منهم أوراقاً أو قدرات تمكنها من المساومة، وتصبح، من ثم الساحة المفضلة لدى “ترامب” لممارسة مواقفه الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
على الرغم من تداخل الحديث عن الفقر بمفهوم مرتبط به وهو الحرمان، لكن يظل المفهوم الأخير أوسع نطاقا. فإذا كان تعريف الفقر يمتد إلى الحديث عن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، فإن الحرمان من ناحية، لا يقتصر على الوصول/عدم الوصول إلى الدخل والخدمات فحسب، وإنما يمتد إلى الحاجات الاجتماعية والثقافية والسياسية، ومن ناحية أخرى، فإن كان الفقر يظل مرتبطا بأبعاد مادية بالأساس، فإن الحرمان يرتبط بشق معنوى نفسى.
إلى الآن لم تحقق جهود الحكومات الغربية لمواجهة رسائل تنظيم الدولة على الإنترنت إلا نجاحات محدودة، وكثير من الفشل. فقد واجهت الخارجية الأمريكية، على سبيل المثال، فى عام 2014 انتقادات بسبب محاولاتها «الرجعية» وغير الفعالة فى مجابهة رسائل تنظيم الدولة برسائل مضادة، بما فى ذلك حرب غير مثمرة، عبر موقع تويتر مع مؤيدى داعش بخصوص فضيحة سجن أبوغريب فى العراق. وحتى بعد ذلك بثلاث سنوات، لم تتحسن أساليب الإدارة الأمريكية بشكل كبير.
تحليلات
لا يمكن لأى متابع يقظ للإنتاج الروائى المصرى فى السنوات الخمس، التى أعقبت ثورة 25 يناير 2011، أن يتجاهل شيوع «روايات الديستوبيا» التى حاولت التعاطى مع المتغيرات التى رافقت هذه السنة، والتى هى « سنة الأحلام الخطيرة» بتعبير الفيلسوف سلافوى جيجيك
يسعى هذا التقرير إلى رصد وتحليل وتقييم العديد من الجوانب المهمة للانتخابات التشريعية التي شهدتها بريطانيا فى 8 يونيو 2017، وذلك من خلال البحث والتقصي في دوافع رئيسة الحكومة وزعيمة حزب المحافظين، السيدة "تيريزا ماي" للدعوة إلى مثل تلك الانتخابات المبكرة. كما يستعرض التقرير أبرز النتائج التي تمخضت عنها الانتخابات ودلالاتها داخلياً وأوروبياً.
جسدت الانتخابات الرئاسية فى فرنسا، فى مايو 2017، حجم التحولات الجذرية التى كانت تختمر منذ عقود، كنتيجة لسياسات النظام الرأسمالى التى اتسمت بالعقم لعدم مقدرتها على إحداث تحولات كيفية، لا اقتصاديا ولا اجتماعيا، سواء فى ظل الأحزاب اليمينية أو الحزب الاشتراكى.وقبل تناول تفاصيل الوضع الفرنسى الراهن والآفاق المحتملة نوجز نتيجة الدورة الثانية للانتخابات، وكيفية تفسيرها اجتماعيا وسياسيا.
الافتتاحية
د. هناء عبيد
تحولت ظواهر التطرف العنيف والإرهاب من حوادث استثنائية إلى واقع شبه يومى فى مختلف دول العالم. ومع التزايد المخيف فى وتيرة...
محتويات العدد 67
يوليو 2017