قضايا مصرية
البرلمان فى عام: بيئة ضاغطة وفرص مهدرة
2016/12/27
بقلم عاطف سعداوى
0
2142
65
العدد :

لعل أى محاولة لتقييم عمل مجلس النواب، لا بد وأن تنطلق من حقيقة أن قوة أداء البرلمان فى مصر وتأثيره فى الحياة السياسية تتوقف على عوامل عدة متشابكة ومتفاعلة، بعضها تشريعى يمتد من مخرجات قانون الانتخاب وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية وصولا إلى اللائحة الداخلية للمجلس، وبعضها يرتبط بالبيئة السياسية المحيطة بعمل المجلس ومساحة المناورة المتاحة أمامه للقيام بمهامه، فى التشريع والرقابة والتمثيل، وبعضها الأخر تنظيمى يمس جانبا من قوة رئاسة المجلس وحضورها وقدرتها على ضبط التفاعلات بين الأعضاء، وقدرة الأعضاء على التكتل والتنظيم وتشكيل الائتلافات والتحالفات, وملامح وأنماط هذه التحالفات وحدود استقرارها وتماسكها وإمكانية استمرارها أو تفتتها، وفرص ظهور كتلة برلمانية تحوز الأغلبية البرلمانية داخل المجلس، وطبيعة العلاقة مع الحكومة، ومدى قدرة المجلس على فرض هيبته على سلوك الحكومة ومخرجاتها، وهى عناصر يجب أن تكون جميعها محل تقييم ابتداء للخروج بتصورات عامة حول كيفية أداء المجلس لأدواره ومهامه التشريعية والرقابية وغيرها.

انعقاد المجلس بين الفرص والمخاطر:

 بداية يمكن القول إن انعقاد المجلس فى حد ذاته خلق فرصا عديدة، كما خلق مخاطر وتحديات، وسيتعاظم أيهما على حساب الأخر وفقا لمجريات الأحداث وطبيعة التفاعل بين القوى الفاعلة داخل المجلس وإمكانية تشكيل تحالفات أو ائتلافات برلمانية، ليس فقط خلال دور الانعقاد السنوى الأول، وإنما خلال الفصل التشريعى بمجمله، فهناك مكاسب سياسية كبيرة تحققت بالفعل جراء بدء ممارسة البرلمان لمهامه، فانعقاد أولى جلسات مجلس النواب أنهى أخر مراحل خريطة الطريق السياسية التى أعلنتها القوات المسلحة المصرية فى الثالث من يوليو 2013، فى أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسى، وبالتالى فإن انعقاد المجلس مثل نهاية رسمية للمرحلة الانتقالية الثانية التى بدأت فى ذلك التاريخ، وهو بعد رمزى كبير فى إنجاح جهود ترسيخ صورة ذهنية عن مصر بأنها عادت دولة طبيعية مستقرة يعمل نظامها السياسى لأول مرة منذ 5 سنوات بكامل طاقته وبكامل مؤسساته بما فيها المؤسسة التشريعية، وأنها دولة حققت أخيرا الاستقرار المؤسسى الذى يعد ركيزة للبناء الديمقراطى الذى كانت تحتاجه مصر بعد ثورتين، كما يعكس احترام الدولة تعهداتها بضرورة استكمال البناء المؤسسى وعقد الانتخابات البرلمانية قبل نهاية 2015  ليكتمل بذلك تنفيذ الاستحقاق الثالث والأهم من خارطة الطريق وهو تشكيل المؤسسة التشريعية لضمان القيام بأدوارها الرئيسية فى الرقابة والتشريع، فضلا عن الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى تشكيل الحكومة، ويرتبط ذلك ببعد أخر لا يقل أهمية، فانعقاد المجلس كان بمثابة استئناف للحياة البرلمانية بعد 3 سنوات من توقفها، حيث كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوى قد أصدر قرارا بحل مجلس الشعب فى السادس عشر من شهر يونيو 2012،  وذلك تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا فى الرابع عشر من يونيو 2012، بعدم دستورية قانون انتخاب المجلس، ومنذ ذلك الحين ومصر بلا برلمان، فانتقلت سلطة التشريع إلى رأس السلطة التنفيذية، ممثلة فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم محمد مرسى بعد انتخابه رئيسا، مرورا بالرئيس المؤقت عدلى منصور، وأخيرا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، وكان الجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية دائما مثارا لانتقادات حادة فى الداخل والخارج،  كذلك كانت هناك مكاسب أخرى، حيث يشهد هذا البرلمان تمثيل أكبر عدد من الأحزاب السياسية بلغ 19 حزبا، كما يشهد هذا البرلمان أكبر عدد من الأقباط والمرأة والشباب فى تاريخ الحياة البرلمانية المصرية، حيث يبلغ عدد الأقباط فى المجلس 39 عضوا، ويبلغ عدد الشباب ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما نحو 185 عضوا، بينما يبلغ عدد السيدات 87 سيدة، فيما يبلغ عدد ذوى الاحتياجات الخاصة 9 أعضاء، ولأول مرة منذ 31 عاما يشهد البرلمان غياب الدور البرلمانى لجماعة الإخوان المسلمين بعد حظر الجماعة واعتبارها تنظيما إرهابيا، وانهيار شعبيتها الذى تجلى فى الثورة على حكمها فى 30 يونيو 2013، فى حين لم يستطع حزب النور السلفى سوى الفوز بـ11 مقعدا فى البرلمان، رغم أنه كان ثانى حزب يحصل على أصوات فى انتخابات مجلس الشعب السابقة، وهذه المكاسب يمكن النظر إليها على أنها نتاج دستور 2014 الذى أكد مدنية الدولة، وكفل تمثيلا عادلا داخل المجالس المنتخبة للفئات التى عانت طويلا من التهميش مثل الأقباط والمرأة والشباب والمصريين فى الخارج، لكن على قدر هذه الفرص التى ترتبت على عودة المؤسسة التشريعية لممارسة مهامها جاءت التحديات أيضا، ومكمن هذه التحديات يتمثل فى أمرين هما محل التقييم فى هذه المساحة، كما يلى:

 أولا: مدى نجاح البرلمان فى تجاوز الأخطاء التى شابت طرق الوصول إليه، ومدى قدرته على اكتساب شرعية جديدة، وهى هنا يمكن أن تكون «شرعية الممارسة البرلمانية»، بالنظر إلى أن شرعية الوصول إلى البرلمان، وهى هنا «شرعية الانتخابات»، كانت محل جدل كبير نظرا لما شاب الانتخابات البرلمانية من أخطاء كبيرة بدءا من قانون الانتخابات الذى أقصى معظم القوى السياسية عن المشهد، ورفع من شأن المقاعد الفردية، وأتاح الفرصة للمال السياسى وشراء الأصوات الذى حسم شكل المنافسة الانتخابية، ومكن المستقلين ورجال المال والأعمال من الدخول للبرلمان دون خبرة سياسية أو تشريعية، و كذلك عدد من رجال الحزب الوطنى المنحل أو عائلاتهم، مرورا بقانون تقسيم الدوائر الذى أغفل المناطق الريفية، كذلك ما قيل عن تدخل بعض أجهزة الدولة فى رسم الخريطة الانتخابية والتحكم فى مخرجاتها من خلال التدخل فى تشكيل خريطة المرشحين، وانتهاء بعزوف الناخبين بشكل كبير عن المشاركة فى تلك الانتخابات التى شهدت واحدة من أقل نسب المشاركة فى تاريخ الحياة البرلمانية بشكل أقرب للمقاطعة، لا سيما من قبل الشباب الذى فضل الابتعاد عن المشهد، فى ظل إحباطه من تطورات المشهد السياسى وشعوره بأنه تم تهميش دوره فى الحياة السياسية، وهو ما فرض على مجلس النواب تحديا كبيرا يتمثل فى حتمية اكتساب مصداقية وشرعية جديدة، قد تكون شرعية الممارسة البرلمانية، عوضا عن تلك الشرعية التى فشل فى اكتسابها من خلال الانتخابات، وذلك من خلال ممارسة برلمانية قادرة على خلق صورة ذهنية تزيل آثار ما رسخته الانتخابات التشريعية التى كان الرهان عليها كبيرا  من قبل الدولة التى كانت تطمح إلى برلمان قوى قائم على تصويت واسع المدى، يدعم شرعية النظام السياسى، ويؤسس لاستكمال مسيرته بقوة. وهنا يأتى دور السؤال محل البحث: كيف يمكن تقييم الممارسة البرلمانية خلال دور الانعقاد الأول، من خلال الأداء التشريعى والرقابى ونمط التفاعلات داخل البرلمان؟

ممارسة برلمانية مضطربة:

كان جليا أن الممارسة البرلمانية ومنذ الجلسات الأولى للمجلس يغلب عليها الارتباك الواضح وربما القصور وعدم النضج، وهذا ما تجلى بشدة فى الجلسة الإجرائية التى شهدت تجاوزات جمة من قبل عدد من الأعضاء مثل رفض بعضهم أداء اليمين وفق الصيغة الدستورية المتعارف عليها، وإجراء بعضهم مداخلات هاتفية مع برامج تلفزيونية أثناء الجلسة، وغير ذلك من تجاوزات أسفرت عن فوضى أدت لإعادة التصويت على انتخاب رئيس المجلس، ما أدى فى النهاية إلى صدور قرار من المجلس بوقف بث جلساته تلفزيونيا، ورغم أن هذا القرار لا يخلو من مخالفة للدستور الذى نص على علانية الجلسات، إلا أنه كان كاشفا عن مدى صعوبة السيطرة على سلوك النواب وضبط أدائهم البرلمانى، كما كان كاشفا عن صعوبة إدارة الجلسات والخلافات التى تكررت بين المنصة والأعضاء وهو ما أسفر عن استقالة أحد أهم الأعضاء المعينين فى المجلس وهو المستشار سرى صيام نتيجة شعوره بالتهميش وعدم الاستعانة بخبرته القانونية فى لجنة صياغة اللائحة الداخلية للمجلس، وظلت حالة اللا نضج هى المميزة للممارسة البرلمانية خلال الأشهر الأولى من عمل المجلس، وتجلت فى صور عدة كان أبرزها إسقاط عضوية أحد النواب بسبب مخالفته للأعراف البرلمانية باستقباله السفير الإسرائيلى بمنزله ، كما أوقف المجلس نائبا أخر لدور انعقاد كامل على خلفية ضربه زميلا له فى المجلس بالحذاء، وهو ما اعتبره المجلس مخالفة جسيمة للأعراف والآداب العامة، وهنا يمكن إرجاع هذه الظاهرة جزئيا إلى أن معظم النواب حديثو الخبرة بالعمل البرلمانى، كما يمكن ربطها بضعف تأثير الأحزاب على أعضائها، بالإضافة إلى حقيقة أن أكثر ما يميز تركيبة المجلس هو سيطرة الأعضاء المستقلين، الذين يمكن اعتبارهم الرقم الصعب باعتبارهم يشكلون نحو 58 % من أعضائه، وهم هنا لا يلتزمون بأى تعليمات حزبية قد تكون ضابطة للممارسة البرلمانية، ولعل هذا يعود جزئيا أيضا إلى غلبة الدور الخدمى على أداء معظم النواب خلال دور الانعقاد الأول، فالنائب المستقل ملتزم بالأساس تجاه دائرته وناخبيه وليس أمام حزبه، خاصة فى ظل غياب المحليات، كما شهدت الجلسات الأولى ارتفاع حدة الصراعات الشخصية على رئاسة اللجان النوعية.

تنامى ظاهرة غياب الأعضاء:

 ولعل ما شاب الممارسة البرلمانية أيضا خلال الفترة محل الدراسة هو انخفاض نسبة الحضور فى الجلسات العامة وكثرة الغياب المتواصل للأعضاء، فلم يجتمع المجلس بكامل هيئته منذ أول اجتماع له وحتى نهاية دور الانعقاد فى سبتمبر باستثناء الجلسة التى حضرها رئيس الجمهورية، للحد الذى دفع رئيس المجلس لأكثر من مرة إلى إلغاء الجلسات بسبب عدم اكتمال النصاب القانونى للأعضاء، ومع انتصاف دور الانعقاد الأول تحول الأمر إلى ظاهرة مميزة لمعظم الجلسات، حيث تكرر عدم اكتمال النصاب القانونى لعقد الجلسة أكثر من 12 مرة،  حتى فى جلسات شهدت مناقشة قضايا هامة مثل، اللائحة الداخلية للمجلس، أو قانون القيمة المضافة، وقانون الخدمة المدنية، وبعض جلسات مناقشة بيان الحكومة، وهو ما أدى فى النهاية  إلى انتهاء دور الانعقاد الأول دون الانتهاء من الكثير من الالتزامات التشريعية الموجودة على عاتق المجلس، بالنظر إلى  أن 70 % من قوانين الحريات والسلطات العامة والتى جاءت بدستور 2014، هى قوانين مكملة للدستور وتحتاج إلى أغلبية الثلثين لإقرارها، كما أشار لذلك رئيس المجلس فى إحدى جلساته العامة، وهنا بدلا من تطبيق اللائحة لإلزام النواب بالحضور بدأ حديث متتابع عن ضرورة تعديل الدستور، لإزالة شرطً موافقة ثلثى الأعضاء على مشروعات القوانين المكملة للدستور باعتباره «شرطًا فى حد ذاته يعيق عمل البرلمان» كما قال: المستشار بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وهو نفس ما ذهب إليه رئيس المجلس الذى قال إن الدستور وضع عقبة أمام إقرار مشروعات القوانين  المكملة له.

3 - تنامى الدور الخدمى للأعضاء:

فى محاولة تفسير ظاهرة غياب الأعضاء أرجع البعض أسبابها إلى انشغال النواب بتخليص إجراءات وجمع توقيعات مرتبطة بتقديم الخدمات لأبناء دوائرهم، فما زال اهتمام كثير من النواب بالدور الخدمى المباشر لدوائرهم يفوق اهتمامهم بالدور التشريعى والرقابى، وعلى الرغم من أنه كانت هناك توقعات أو ربما آمال أن تنتهى هذه الظاهرة  بعد ثورتين أضفتا قدرا كبيرا من السياسة على الحياة العامة، وكان يتوقع أن ينتقل هذا الأثر إلى الحياة البرلمانية، لكن ذلك لم يحدث وظلت ظاهرة النائب الخدمى حاضرة بقوة مع البرلمان الحالى فى دور انعقاده الأول، خاصة فى ظل غياب المجالس المحلية التى كانت تضطلع بدور مهم فى هذا الصدد، وبصورة دفعت رئيس المجلس إلى أن يطلب فى إحدى الجلسات من الوزراء عدم توقيع أى طلبات للنواب الذين تزاحموا عليهم، مهددا برفع الجلسة والتصويت على إخراج أى نائب يحاول الحصول على توقيع أى وزير.

4 - توسع فى مخالفة الدستور:

مخالفة الدستور أمر توسع فيه مجلس النواب، بشكل ملحوظ، منذ أول أيام عمله  فى العاشر من يناير الماضى وانتهاء بآخر يوم  فى دور الانعقاد السنوى الأول، وبلغ عدد هذه المخالفات ما يناهز 18 مخالفة دستورية أبرزها ما جاء فى الجلسة الأولى، والتى تمثلت فى رفض أحد النواب أداء اليمين الدستورية، وفق نص المادة 104 من الدستور، حيث غير فى نص القسم واستخدم  كلمة «مواد الدستور»، على الرغم من عدم وجودها بالقسم، لأنه يرفض الاعتراف بثورة 25 يناير التى وردت بديباجة الدستور، ويعتبرها «مؤامرة».

وجاءت المخالفة التالية سريعا فى ثانية جلسات البرلمان، بعد أن قرر رئيسه، وقف البث المباشر للجلسات، استنادا إلى طلب 40 نائبا، بدعوى وجود حالة من الانفلات داخل القاعة، لا يجب تصديرها لوسائل الإعلام، مع بداية أعمال المجلس، وعلى الرغم من وعد عبد العال بعودة البث عقب إقرار القوانين الصادرة من رئيس الجمهورية فى غياب البرلمان، إلا أن البث لم يعد منذ وقتها فى مخالفة للمادة 120 من الدستور، التى نصّت على أن «جلسات مجلس النواب علنية»، مع جواز انعقاده فى جلسة سرية بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، مخالفة أخرى بارزة  تمثلت فى تقديم الحكومة لقانون الخدمة المدنية مرة أخرى للمجلس بذات دور الانعقاد بعد رفضه من قبل المجلس، ما يعد مخالفا للمادة 122 من الدستور، التى نصت فى فقرتها الأخيرة على «عدم جواز تقديم كل مشروع قانون أو اقتراح بقانون رفضه المجلس، ثانية، فى دور الانعقاد نفسه».

من جهة أخرى، ألزمت المادة 109 من الدستور أعضاء البرلمان بتقديم إقرار ذمة مالية عند شغل العضوية، وعند تركها، وهو ما لم يلتزم به أكثر من نصف النواب، كذلك فإن البرلمان رفض الاستجابة لملاحظات مجلس الدولة، بشأن لائحته الداخلية، وأصر على إدراج موازنته رقما واحدا فى الموازنة العامة، وعدم إخضاعها لمراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات، على الرغم من أن المواد 185 و191 و203 من الدستور، حددت بشكل حصرى، الجهات القضائية والمحكمة الدستورية والقوات المسلحة بإدراج موازناتها رقما واحدا، دون غيرها، كما  لم يحترم المجلس نص المادة 153 من الدستور التى تؤكد ضرورة تفرغ أعضائه للعمل النيابى، فاحتفظ عدد من الأعضاء بوظائفهم، ولعل من أبرز المخالفات الدستورية وأجلاها هو ما صاحب إقرار الموازنة العامة للدولة عن العام الحالى، إذ لم تعبأ الحكومة أو مجلس النواب، بما جاء بنصوص المواد 18 و19 و238 من الدستور، بشأن «التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى، لا تقل عن 3  % من الناتج القومى الإجمالى للصحة، و4 % للتعليم اعتبارا من موازنة « 2016/2017»، وفى مخالفة أخرى، جاء اتفاق الحكومة على قرض صندوق النقد الدولى ليشكل انتهاكا دستوريا جديدا، إذ نصت المادة 127 على أنه «لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج فى الموازنة العامة المعتمدة، يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب»، وكان لا بد من أن تسبق موافقة البرلمان توقيع الحكومة على القرض، فى حين لم ترسل الأخيرة الاتفاقية من الأساس إلى البرلمان، على الرغم من مضيها قدما فى ترتيبات استلام الدفعة الأولى من القرض.

كذلك خالف البرلمان المادة 241 من الدستور، بعد أن أنهى دور انعقاده الأول، من دون إصدار قانون للعدالة الانتقالية، كما تغافل المجلس عن إصدار أغلب القوانين المكملة للدستور، والتى نص الأخير على وجوب إصدارها بدور الانعقاد الأول، وفق نصوص المواد 121 و235 و241، والمتعلقة بقوانين «الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات والقوانين الخاصة بالصحافة والإعلام»،  كذلك، ماطل المجلس فى تنفيذ حكم محكمة النقض، الصادر فى يوليو2016، ببطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور، وتصعيد منافسه عمرو الشوبكى بدلا منه، بعد إعادة المحكمة لفرز أصوات جولة الإعادة فى دائرة الدقى والعجوزة فى محافظة الجيزة، وخصت المادة 107 من الدستور، محكمة النقض، بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وبطلان العضوية من تاريخ إبلاغ البرلمان بحكم المحكمة» وهو الحكم الذى لم  ينفيذه المجلس حتى انتهاء دور الانعقاد.

ولم تتوقف المخالفات عند ذلك، إذ وافق المجلس على تمديد حالة الطوارئ ثلاث مرات سابقة، فى يناير وإبريل ويوليو، قبل أن يعود للموافقة على تجديدها فى أكتوبر 2016، فى أربع مخالفات صريحة للدستور، إذ نصت المادة 154 منه على أن يكون «إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة، لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمدد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثى عدد أعضاء المجلس»، وكانت حالة الطوارئ قد فرضت للمرة الأولى فى أكتوبر عام 2014 .

وانتهى دور الانعقاد بمخالفة دستورية واضحة نتيجة عدم الالتزام بالمواعيد الدستورية المقررة لبدء وانتهاء دور الانعقاد، إذ خالف المجلس المادة 115 من الدستور، بشأن «استمرار دور الانعقاد العادى لمدة تسعة أشهر على الأقل»، إذ فض المجلس دور انعقاده الأول نهاية أغسطس بعد سبعة أشهر وأحد عشر يوما فقط، من دون إكمال المدة المحددة دستوريا.

  ثانيا: مدى قدرة المجلس على ممارسة الصلاحيات والسلطات غير المسبوقة التى خولها له الدستور، فدستور عام 2014 أعطى للمجلس سلطات لم يمنحها أى دستور سابق لأى مؤسسة تشريعية منذ قيام النظام الجمهورى بعد ثورة يوليو 1952، فبالإضافة للمهام التقليدية للبرلمان من تشريع ورقابة وإقرار السياسة العامة للدولة، جعل الدستور من مجلس النواب شريكا حقيقيا للسلطة التنفيذية فى إدارة شئون البلاد، فعلى سبيل المثال أعطت المادة 146 من الدستور للمجلس حق إقرار تشكيل الحكومة، حيث نصت هذه المادة على أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسَ مجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب، فإن لم تحصل على ثقة البرلمان خلال ثلاثين يوما، كلف رئيس الجمهورية رئيسا آخر لمجلس الوزراء من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، وهو ما يعنى عمليا أن الدستور أعطى الكلمة الأولى فى تشكيل الحكومة للحزب أو الائتلاف صاحب الأغلبية داخل البرلمان، كما حدَّت هذه المادة لأول مرة من سلطة رئيس الجمهورية فى التدخل فى تشكيل الحكومة واختيار عناصرها، وقلصت هذه السلطة إلى حدودها الدنيا وحصرتها فقط فى أربع وزارات سيادية، كما قلصت المادة 147 من سلطة رئيس الجمهورية فى إقالة الحكومة أو فى إجراء تعديل وزارى فيها، حيث اشترطت لذلك أيضا موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، كما كبل الدستور غالبية صلاحيات رئيس الجمهورية الأخرى ورهنها بموافقة مجلس النواب، فعلى سبيل المثال رهنت المادة 154 منه إعلان رئيس الجمهورية حالة الطوارئ بضرورة موافقة مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية، كما رهن الدستور سلطة رئيس الجمهورية فى إعلان الحرب، وإرسال القوات المسلحة فى مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة بموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثى الأعضاء، ولأول مرة فى دساتير مصر الحديثة أعطى دستور 2014 فى المادة 161 منه الحق  لمجلس النواب فى اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناء على طلب من أغلبية أعضاء مجلس النواب، وموافقة ثلثى أعضائه، كما أعطى له الحق فى  اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى.

 والسؤال هنا: إلى أى مدى استطاع البرلمان خلال دور انعقاده الأول ممارسة هذه السلطات الدستورية، سواء تلك التى استحدثها دستور 2014، أو المهام التقليدية للمؤسسة التشريعية من تشريع ورقابة بأدواتها المختلفة؟

تشريع بلا مناقشة:

فيما يتعلق بالدور التشريعى للبرلمان كان جليا أن الشهور الأحد عشر التى انقضت من عمر مجلس النواب لم يقم فيها البرلمان بأداء تشريعى يذكر باستثناء نجاحه فى تجاوز أزمة المادة 156 من الدستور التى تلزمه بأن يناقش ويقر فى 15 يوما نحو 341 قرارا بقانون أصدرها رئيس الجمهورية قبل انعقاد المجلس، حيث قام بإقرارها جميعا باستثناء قانون واحد عاد وأقره لاحقا، هو قانون الخدمة المدنية، وهو ربما القانون الوحيد من بين تلك القوانين الذى حظى بمناقشة من النواب، فيما بقية القوانين تم إقرارها بشكل سريع ودون أى مناقشة جادة، وأحيانا بدون مناقشة بالأساس، كما نجح المجلس فى إعداد وإقرار مشروع قانون للائحة الداخلية الجديدة للمجلس، وذلك بموجب نص المادة «118» من الدستور، التى تقضى بأن يضع البرلمان لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه وكيفية ممارسة اختصاصاته والمحافظة على النظام داخله، وبلغ إجمالى مواد اللائحة 440 مادة، من بينها 59 مادة مستحدثة، وبلغ إجمالى عدد الجلسات العامة التى نوقشت فيها اللائحة «19» جلسة، وهنا يمكن القول إن الدور التشريعى للمجلس، وكذلك الرقابى، اعتمد بشكل رئيسى على تركيبة المجلس وملامح وأنماط الائتلافات البرلمانية التى تشكلت فيه، وحدود استقرارها وتماسكها وإمكانية استمرارها أو تفتتها، ومدى قدرة إحداها على حيازة الأغلبية البرلمانية داخل المجلس، فوجود ائتلاف برلمانى موالٍ للحكومة و قادر على حيازة الأكثرية داخل البرلمان، يضمن وجود أغلبية مريحة لتمرير مشروعات القوانين، لاسيما تلك المقترحة من الحكومة، ويساعد على وجود برلمان داعم للحكومة ومؤيد لكل ما تطرحه على البرلمان من مشروعات قوانين أو قرارات، وقد اضطلع بهذا الدور ائتلاف دعم مصر، وهو ائتلاف يتكون بالأساس من الأعضاء الذین نجحوا على قائمة (فى حب مصر) فى الدوائر الانتخابية الأربع، وعددهم 120 عضوا، یضاف إليهم بعض الأحزاب التى أعلنت الانضمام إلى الائتلاف، بالإضافة لبعض المستقلين، وقد تم اختبار مدى صلابة وتماسك هذا الائتلاف فى أكثر من مناسبة، نجح فى أولها فى حشد 401 صوت لمرشحه الدكتور على عبد العال فاز بها برئاسة البرلمان بنسبة تصويت بلغت 64.54 % من إجمالى أصوات عدد الأعضاء المشاركين، وهو ما أعطى انطباعا وقتها بأن الائتلاف استطاع تشكيل أغلبية مريحة لتمرير مشروعات القوانين، على الرغم من انقسام أعضاء الائتلاف لاحقا حول المرشح الثانى لمنصب وكيل مجلس النواب علاء عبد المنعم عضو الائتلاف، وبعد إقرار اللائحة الداخلية للمجلس تم الإعلان رسميا داخل المجلس عن تشكيل أول ائتلاف برلمانى تحت قبة البرلمان تحت اسم «ائتلاف دعم مصر» فى الفصل التشريعى الحالى «2016 – 2021»، وتكون له كافة الحقوق والواجبات الخاصة بالائتلافات البرلمانية المنصوص عليها فى اللائحة الداخلية المواد «94 - 107». وبلغ عدد الأعضاء المؤسسين 315 نائبا من بينهم «217» نائبا مستقلا و«98» نائبا حزبيا ويمثلون أحزاب: مستقبل وطن «50» عضوا، وحماة وطن «16» عضوا، والشعب الجمهورى «11» عضوا، والمؤتمر «11» عضوا، ومصر الحديثة «4» أعضاء، وحزب الحرية «3» أعضاء، ومصر بلدى «3» أعضاء.

 وعلى الرغم من أن وجود مثل هذا الائتلاف بتوجهاته المعروفة أدى إلى عدم تفعيل الأدوات الرقابية، وسمح للحكومة بالتحكم فى العملية التشريعية، كما أنه يمكن أن يقترح وربما ينجح فى أن يمرر تعديلات دستورية تزيد من صلاحيات رئيس الجمهورية أو من مدة رئاسته، لكن مشكلته تمثلت فى الصورة الذهنية السلبية التى يرسخها؛ بأن هذا الائتلاف محاولة لإعادة إنتاج حزب أغلبية داخل البرلمان، كتجربة الحزب الوطنى الديمقراطى قبل ثورة يناير، أو تجربة حزب الحریة والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بعد الثورة، وهما الحزبان اللذين هیمنا على المشهد السياسى فى مصر، وكانت ممارساتهما أحد أهم أسباب الثورة عليهما فى 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013  بالترتيب، خاصة أن هذا الائتلاف يضم بالفعل عددا من رموز الحزب الوطنى المنحل، يضاف إلى ما سبق أن هناك بعض القوانين التى أقرها مجلس النواب  لم تحظ بقبول جماهيرى واسع، أو أثارت مخاوف واسعة من الآثار والتداعيات السلبية التى يمكن أن تنجم عنها، مثل قانون القيمة المضافة، أو قانون الخدمة المدنية، أو قانون تنظيم الهيئات الإعلامية، أو قانون الجمعيات الأهلية.

وفيما يتعلق بالأداء التشريعى أيضا للمجلس كان جليا ضعف المبادرة التشريعية للأعضاء من خلال استخدام حقهم فى اقتراحات مشروعات قوانين، الذى يعد أداة التشريع الأولى أو هكذا يجب أن يكون فى إطار أى نظام برلمانى ديمقراطى، وهذا ما تجلى فى غلبة، بل هيمنة، مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة مقارنة بتلك المقدمة من قبل الأعضاء (الاقتراحات بمشروعات قوانين)، ومع نهاية دور الانعقاد السنوى كان المجلس قد وافق على 82 قانونا جديدا، منها 80 قانونا مقدمة من الحكومة وقانونين فقط من النواب، من بينها قانون الجمعيات الأهلية، الذى كانت دوافع إصداره بهذا الشكل وبهذه الطريقة محل علامات استفهام كثيرة، فى ظل وجود مشروع قانون آخر مقدم من الحكومة، وفى ظل ما انطوت عليه مواد القانون من تقييد شديد لعمل منظمات المجتمع المدنى، وفى ظل انتقادات شديدة للقانون من الكثير من المنظمات الحقوقية التى رأت أن القانون يخالف النص الدستورى مخالفة صريحة فى العراقيل التى وضعها أمام حرية تأسيس وعمل منظمات العمل الأهلى  من خلال إجراءات تنظيمية أقرب للتقييد منها للإباحة، فضلا عن تعدد حالات تدخل الجهات الإدارية فى عمل المنظمات غير الحكومية بصورة مخالفة للمادة 75 من الدستور، بالإضافة إلى القيود المبالغ فيها على الوصول لمصادر التمويل الضرورى واللازم لعمل المنظمات، والذى يعتبر حقا من حقوق المواطن المصرى، بما لايخالف القانون.

رقابة بلا أدوات:

وفيما يتعلق بالدور الرقابى للمجلس، فإنه لم يختلف كثيرا فى درجة ضعفه رغم تعدد أدواته عن الدور التشريعى ، فلم يشهد هذا الدور مناقشة أى استجواب للحكومة، حيث عمد رئيس البرلمان إلى عدم مناقشة 11 استجوابا قدّمها النواب فى دور الانعقاد الماضى، بشكل مخالف للمادة 130 من الدستور، التى نصّت على مناقشة الاستجواب بعد 7 أيام من تاريخ تقديمه، وبحد أقصى 60 يوما، منها سبعة استجوابات ضد وزير التموين السابق خالد حنفى، بشأن فساد منظومة القمح، وثلاثة آخرين ضد وزير التعليم الحالى هلالى الشربينى، بشأن تكرار وقائع تسريب الامتحانات.

 فيما كان استخدام بقية الأدوات الرقابية مثل طلبات الإحاطة والأسئلة محدودا بشكل ملحوظ ولا يتناسب مع التخبط الواضح فى الأداء الحكومى، وعلى الرغم من أن البرلمان واجه هجوما من الرأى العام أثناء مناقشة برنامج الحكومة، إلا أنه صوت على الموافقة عليه فى غياب ثلث النواب، ولم يرفض بيان الحكومة سوى 39 نائبا من بين أعضاء تحالف 25-30، وعلى الرغم من أن عدد الأسئلة الموجهة من النواب للوزراء  بلغت 472 سؤالا خلال دور الانعقاد الأول، إلا أن ما تمت الإجابة عليه شفهيا داخل قاعة المجلس كان فقط 45 سؤالا، وفيما يتعلق ببقية الأدوات الرقابية وصلت طلبات الإحاطة إلى نحو 2200  نظر منها المجلس نحو 324 طلبا فقط ، و 1000 بيان عاجل لم ينظر منها  المجلس سوى 265، وإحالة 31 بيانا إلى اللجان النوعية، كما ناقش المجلس 315 طلبا للحديث فى المشكلات التى يعانى منها المواطنون فى المجالات المختلفة كالصحة والتعليم والإسكان وحوادث الطرق وارتفاع أسعار الأدوية والسلع الرئيسية، لكن دون أى مساهمة من البرلمان فى علاج أوجه الخلل محل طلبات الحديث، كما عمد المجلس إلى إنشاء لجنة تقصى حقائق وحيدة حول فساد القمح والتى  كشف تقريرها فى 10/8/ 2016 عن الأطراف المسئولة مسئولية جنائية وتأديبية ومدنية وسياسية بشأن فساد توريد القمح.

وقد انعكس ضعف أداء البرلمان على نظرة الشارع له، ففى الاستطلاع الذى نفذه المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة»، حول تقييم المواطنين لأداء مجلس النواب، أوضحت نتائج الاستطلاع أن الشارع المصرى منقسم حول تقييم أداء مجلس النواب فى نهاية الشهر الرابع لانعقاده بصورة شبه متساوية، حيث بلغت نسبة الموافقين على أدائه 35 % فقط، بينما بلغت نسبة غير الموافقين 31 %، وبلغت نسبة الذين لم يستطيعوا التحديد 33 %، وأوضحت نتائج الاستطلاع أن نسبة الموافقين على أداء مجلس النواب تنخفض بارتفاع المستوى التعليمى، حيث تبلغ نسبة الموافقين على أدائه 43 % بين الحاصلين على تعليم متوسط أو أقل، وتنخفض إلى 20 % بين الحاصلين على تعليم جامعى أو أعلى، وترتفع نسبة من يوافقون على أداء نواب دوائرهم من 29 % فى الحضر إلى 49 % فى الريف، وتنخفض نسبة من أجابوا بأنهم لا يستطيعون التحديد من 39 % فى الحضر إلى 29 % فى الريف، ويمكن عزو ذلك إلى أن سكان الريف يكونون على معرفة بالنائب شخصيا بصورة أكبر من الحضر مما يساعدهم على تقييم أدائه.

فى النهاية يمكن القول إنه رغم انقضاء دور انعقاد سنوى واحد من عمر المجلس الذى تبقى له أربعة مثلها، إلا أن أداء المجلس خلال هذا الدور سواء من ناحية التشريع أو الرقابة أو نمط التفاعل بين أعضائه أو شكل التحالفات داخله أو طبيعة العلاقة مع الحكومة،  قد لا ينبئ بأداء برلمانى فيما تبقى من الفصل التشريعى قد يعدل ما مال من أوضاع، أو يصحح ما حاد عن المسار، أو يوضح ما استعصى على الفهم أو ما ابتعد عن المنطق، إلا إذا كانت هناك إرادة حقيقية من داخل البرلمان أو من خارجه بشد أوتار البرلمان الضعيفة، حتى الآن، وإكساب هذه المؤسسة المهمة قدرا معتبرا من المصداقية.

 

المصادر:

تقرير للأمانة العامة لمجلس النواب بعنوان: إنجازات البرلمان المصرى فى 120 يوما.. منشور على مواقع مجلس النواب على الرابط التالى: http://www.parliament.gov.eg/home/Parliament_Reports_main.aspx

تقرير للأمانة العامة لمجلس النواب بعنوان: تقرير إنجازات البرلمان خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الأول.. منشور على مواقع مجلس النواب على الرابط التالى: http://www.parliament.gov.eg/home/Parliament_Reports_main.aspx

تقرير للأمانة العامة لمجلس النواب بعنوان: تقرير تحليلى  لمناقشات السادة النواب حول الموازنة العامة للدولة 2016/2017  منشور على مواقع مجلس النواب على الرابط التالى.

 http://www.parliament.gov.eg/home/Parliament_Reports_main.aspx

تقرير منشور بصحيفة اليوم السابع بعنوان  «البرلمان يواجه صعوبة تطبيق الدستور.. على عبد العال يصفه بـ«العقبة» أمام المجلس.. ونواب يطالبون بتعديله» على الرابط التالى: http://www.youm7.com/story/2016/6/17/البرلمان-يواجه-صعوبة-تطبيق-الدستور-على-عبدالعال-يصفه-بالعقبة/2765883#

تقرير بعنوان « 17 انتهاكا دستوريا للبرلمان المصرى خلال 8 أشهر» منشور على موقع «العربى الجديد» على الرابط التالى»goo.gl/ADqp2qcontent_copy

تقرير لمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بعنوان « مخالفات دستورية ودور تشريعى منقوص..رؤية تقييمه للبرلمان المصرى فى دور انعقاده الأول» منشور على الرابط التالى: goo.gl/A08IJE

عن الكاتب : مدير تحرير- مجلة الديمقراطية
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق