قضايا ديمقراطية
سلطة المفاهيم: مصاعب الدراسة الاجتماعية للدين والإسلام
2016/12/27
بقلم مصطفى عبد الظاهر
0
1006
65
العدد :

يجرى تعريف الدين والثقافة فى الدراسات الاجتماعية والأنثربولوجية المختلفة بطرق شتّى، لدرجة أنه لا يُمكن العثور على تعريفين متشابهين فى منهج وآخر. ويُمكن القول إن أزمة تعريف الثقافة أو الدين هى أزمة المُراوحة بين المفاهيم الجوهرية والوظيفية فى علم الاجتماع، بطريقة أو بأخرى. إذ لا يمُثل الدين فى معظم الأعمال الأنثربولوجية والاجتماعية موضوعًا بحثيًا مستقلًا، فهو إما يعبر عن انعكاس اجتماعى كما يقول «دوركايم»، أو تعبير عن السياسة كما يقول «بالندييه»، أو كل ما هو بشرى حسب «توماس لوكمان»، أو موقف من كون مقدس كما يقول بيتر بيرجر، أو انعكاس للحاجات النفسية غير المشبعة كما هو عند فرويد ومتابعيه، أو «مرض فى اللغة» حسب «ماكس مولر»، أو ضمير فى عالم بلا ضمير حسب «كارل ماركس» بما أن الأغنياء لم يتركوا للفقراء سوى الله وفقاً لتعبيره.

الإشكال هنا ليس فى اتساع أو ضيق بعض المفاهيم التى وضعت حول الدين، ولكن الإشكال هو أنّ مصطلح»الدين» غالباً ما جرى استعماله بطرائق غير تاريخية؛ فى حين تم تجاهل السياقات التاريخية والاجتماعية لهذه التعريفات، فهناك دائمًا أسباب خاصة لتعريف الدين بهذه الطريقة أو تلك.

 

عن الكاتب : باحث مصرى
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق