قضايا ديمقراطية
مصداقية العلوم السياسية والتنبؤ السياسى
2016/12/27
بقلم د.عزمى خليفة
0
964
65
العدد :

فور الإعلان عن فوز دونالد ترامب أمام هيلارى كلينتون فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية ظهرت صحف العالم بعنوان يكاد يكون واحدا، مفاده «حدوث ما لم يتوقع». وتعرض علم السياسة وقدرته على التحليل والتنبؤ لحملة نقدية شديدة حتى من أتباعه، طلابا وأساتذة، وتذكر الجميع فجأة أن هذا العلم بمختلف أدواته عجز عن التنبؤ عن ظهور الاتجاهات السياسية اليمينية فى أوروبا، كما عجز عن التنبؤ من قبل بسقوط الاتحاد السوفيتى، وبثورات الربيع العربى فى عالمنا العربى، بل ومآل هذه الثورات. وزاد الأمر قسوة، ارتباط ذلك بظهور أحداث غرائبية، أى غير متوقعة، فى عالمنا العربى، مثل حكم الإخوان فى مصر، ثم سقوطهم والتنبؤ بفشلهم فى مختلف بلدان الشرق الأوسط بعد ذلك، وهو ما يجعل المرء يفكر بصوت مرتفع ويطرح تساؤلا منطقيا: هل الأزمة فعلا أزمة علم؟ أم أزمة علماء؟ وفى كلتا الحالتين، هل هذه الأزمة غير مسبوقة ؟بمعنى أن أيا من العلوم الأخرى لم يتعرض لها؟ وما هى أسبابها، وكيف يمكن تفاديها مستقبلا، وللإجابة على هذه التساؤلات نبحث أولا التحولات الحالية فى علم السياسة، ومصداقية هذا العلم، ومدى استفادته من العلوم الأخرى، وتحديدا علم الفيزياء.

عن الكاتب : مستشار الدراسات المستقبلية
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق