دراسات العدد
إشكالية المواطنة فى العراق: تأسيس خاطئ وواقع مأزوم (الأسباب والمعالجات)
2017/03/28
بقلم د. حميد فاضل حسن
0
1019
66
العدد :

يعد مفهوم المواطنة من المفاهيم الحديثة، إذ على الرغم من جذوره العميقة فى التاريخ، والممتدة إلى دويلات المدن اليونانية والإمبراطورية الرومانية، إلا أنه يعد أحد أهم مظاهر التحولات السياسية والفكرية والمجتمعية التى عرفتها أوروبا منذ دخولها عصر النهضة، والمرتبطة بظهور الدولة القومية، وانتشار أفكار التنوير والحداثة ومبادئ حقوق الإنسان والمواطن، وهى الأفكار والمبادئ التى ستصبح شعارات ومنطلقات للثورات الكبرى فى الولايات المتحدة وفرنسا فى أواخر القرن الثامن عشر. لقد كان نجاح هذه الثورات مرتبطاً بدرجة كبيرة بصياغتها لإعلانات وبيانات حقوق الإنسان والمواطنة، التى دشنت مرحلة جديدة ومهمة فى العلاقة بين الحكام والمحكومين، قوامها محورية الإنسان ومركزيته فى السياسة والحياة، واعتباره الأساس فى شرعية أى نظام سياسى من عدمه. ومنذ ذلك العهد، تطور مفهوم المواطنة واتسع نطاقه. فبعد أن كان يقتصر على الرجال الميسورين أصحاب القدرة المالية، أصبح يضم كل الرجال. وبعد أن كان يستبعد المرأة ويرفضها أصبح  وجوده لا يستقيم بدونها، وبعد أن كان معنياً بالسياسة فقط أصبح يشمل كل القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والصحية وغيرها. وهكذا غدا مفهوم المواطنة شرطاً لازماً لقيام الدول. وهذه الدراسة تحاول أن تسلط الضوء على إشكالية المباعدة أو الافتراق بين الأطر الفكرية والنظرية لمفهوم المواطنة وبين التطبيق المشوه له واتخذت الدراسة من العراق نموذجاً لها لإثبات حقيقة هذا التباعد أو الافتراق .

عن الكاتب : كلية العلوم السياسية ــ جامعة بغداد ــ العراق
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق