ملف العدد
المتغير الجيلى وصعود الشعبوية والاحتشاد القومى
2017/03/28
بقلم د. أحمد تهامى عبد الحى
0
631
66
العدد :

يسعى هذا المقال لاختبار عدة فرضيات حول علاقة المتغير الجيلى بصعود الموجات الشعبوية والاتجاهات اليمينية فى السياسات الأوربية والأمريكية. ويمكن القول إن المتغير الجيلى يلعب دورا مهما فى  تفسير صعود موجات اليمين القومى والدينى، ولكنه ليس المتغير المستقل الأساسى أو الوحيد، بل إنه يتفاعل مع متغيرات وعوامل اقتصادية وسياسية وثقافية تشكل فى مجموعها ظروفا وفرصا سياسية مواتية لهذا الصعود. كما أن الأجيال الجديدة ليست وحدها التى تتبنى منظومة القيم والتوجهات القومية واليمينية، بل لا تزال هذه القيم موجودة ومؤثرة لدى الأجيال الأكبر سنا والنخب المهيمنة التى تقوم بعمليات توظيف وتوجيه ثقافى وقيمى، من أجل إبقاء جذوة الروابط القومية والدينية التقليدية، فى مواجهة قيم ما بعد المادية والعولمة التى انتشرت منذ سبعينيات القرن العشرين. وأخيرا فإن ثمة انقساماً ثقافيا وقيميا بين الوحدات الجيلية داخل جيل الألفية الثالثة بين الوحدات الجيلية الأكثر يمينية ومحافظة من ناحية، والأكثر يسارية وعولمة من ناحية أخرى.

عن الكاتب : مدرس النظم السياسية المقارنة ــ كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسة ــ جامعة الإسكندرية
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق