قضايا مصرية
كيف يصبح رأس المال الاجتماعي رصيدا مضافا للمواطنة ؟
2017/07/02
بقلم د‮. ‬ســــامـــح فــــوزى
0
1190
67
العدد :

 

ثمة فرضية تحتاج إلى بحث، فحواها هى: هل يمكن أن يؤدى رأس المال الاجتماعى إلى الحد من التوترات الدينية؟

المقصود برأس المال الاجتماعى Social Capitalالروابط التى ينخرط فى عضويتها الأفراد على أساس من الثقة والتعاون والتضامن والاحترام المتبادل. تمثل هذه الروابط فضاءً مدنيا يتحرك فيه الأفراد، بعيدا عن هيمنة الدولة من ناحية، والروابط التقليدية كالأسرة والجماعة الدينية والقبيلة والعشيرة... الخ. من ناحية أخرى. ونقصد بالابتعاد عن «هيمنة الدولة » أن يؤسس الأفراد الروابط

التى تجمعهم بإرادتهم الحرة الطوعية، بحيث تصبح «القوة التنظيمية» نابعة من داخلهم، وليست من خارجهم، بمعنى أن تجمعهم إرادة مشتركة لتحقيق مصلحة مشتركة.

من هذا المنطلق، هل فى أى قرية أو مدينة يرتفع فيها معدل رأس المال الاجتماعى ينخفض منسوب التوترات الدينية التى هى تعبير عن أزمات ومشكلات فى إدارة التعددية الدينية؟

 فى مطلع التسعينيات قدَّم عالم الاجتماع الأمريكى «روبرت بوتنام» أطروحة شبيهة سعى لإثبات صحتها بالمقارنة بين شمال وجنوب إيطاليا، حيث رأى أن انتعاش رأس المال الاجتماعى فى شمال إيطاليا، مقارنة بجنوبها كان سببا فى تعزيز الديمقراطية. اليوم نسأل سؤالا شبيها، لا نتحدث فيه عن تعزيز الديمقراطية، التى قد تجد ماء الحياة فى التعددية التى يحملها مفهوم رأس المال الاجتماعى، ولكن نتحدث هنا عن التنمية بمعناها الواسع، أى المشاركة، ومدى تلازمها فى الحد من التوترات الدينية. 

عن الكاتب : كاتب وباحث
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق