قضايا مصرية
الاحتجاج بالهوية القبطية ومن أجلها
2017/07/02
بقلم ليديا على
0
1956
67
العدد :

اعتلى البابا شنودة الثالث الكرسى البابوى فى أواخر عام 1971 ، وهو ما تزامن أيضا مع معاودة انتشار التيار الإسلامى، وكذلك «أسلمة المجال العام» فى مصر، ولاسيما فى ضوء المادة الثانية من دستور 1971 ، والتى أسست منذ ذلك الوقت لمبادئ الشريعة الإسلامية كأحد الأسس التشريعية حتى صارت  عبر الزمن- المصدر الرئيسى للتشريع. ربما كان هذا السياق هو بداية البناء الاجتماعى لمشاكل الأقباط وفرضها على المجال العام كأحد مكونات المواطنة والمجتمع المصرى كافة. بيد أنه مع تتبع تاريخ الاحتجاج القبطى منذ وصول تنظيم الضباط الأحرار إلى الحكم فى 1952 ، يلاحظ أن المطالب التى رفعها الفاعلون الأقباط منذ ذلك الوقت كانت فى مجملها تهدف للحفاظ على «الهوية القبطية » وخصوصيتها، ومن ثم التعامل مع المواطنين الأقباط فى المجال العام على هذا الأساس. وعليه، تطرح هذه الورقة رؤية لإعادة النظر فى المفهوم الشائع للمواطنة على أنه منظومة من المساواة فى الحقوق

والواجبات بين المواطنين، ليكون بالأحرى إعادة تعريف هذه المساواة على أنها أيضا إدماج للمواطنين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والثقافية والعرقية فى بوتقة، أولا تسمح باستيعاب هذا التنوع وتديره، وثانيا تحترمه وتبيح التعبير عنه، سواء عن طريق تقنين حرية دور العبادة، أو تغيير الديانة، أو ممارسة هذا الاختلاف الدينى والثقافى فى المجال العام، كما تهدف إلى تقديم نبذة عن تاريخ الاحتجاج القبطى

منذ قيام ثورة 1952، وإعلان النظام الجمهورى فى مصر، ومن ثم محاولة الإجابة على التساؤل الآتى : كيف صاغ الأقباط مطالبهم فى المجال العام عن طريق استخدام الهوية وخصوصيتها كأداة للتعبير عما تقدم؟

 

عن الكاتب : طالبة دكتوراه فى العلوم السياسية- جامعة باريس 1 سوربون
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق