ملف العدد
الأصولية الهندوسية وتحديات علمانية الدولة الهندية
2017/07/02
بقلم د. عبد الرحمن عبد العال
0
1864
67
العدد :

مع انخراط القيادات التالية لنهرو فى التوظيف السياسى للطائفية الدينية أخذت التنظيمات الهندوسية المتطرفة بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا تكتسب نفوذاً متصاعداً فى السياسة الهندية، بل وتمكنت من تشكيل الحكومة فى انتخابات عامى 1998، 1999، وأخيراً فى انتخابات عام 2014 برئاسة ناريندرا مودى، رئيس الوزراء الحالى. ومن ثم بات من السهل من حين إلى آخر، فى ظل هذا الإذكاء للطائفية أن تشهد الهند التوترات والمصادمات الطائفية، سواء فيما بين الهندوس والسيخ خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضى، أو فيما بين الهندوس والمسلمين منذ أوائل التسعينيات وحتى اليوم، بدءاً من حادثة المسجد البابرى فى عام 1992، مروراً بمذابح جوجارات فى عام 2002، وانتهاء بأحداث ولايتى أسام وأوتار براديش فى أعوام 2012، 2013، 2015.

ولعل أهم ما يثيره هذا الصعود فى الأصولية الهندوسية من تساؤلات، ما يتعلق بما إذا كان ذلك الصعود تعبيراً عن تحول حقيقى فى الثقافة الهندية وما تتضمنه من قيم داعمة تاريخياً للعلمانية وثقافة العيش المشترك؟ وإلى أى مدى يمكن أن تمثل هذه الأصولية الهندوسية تهديداً، ليس فقط للأمن القومى للهند وإنما أيضاً لنموذجها التنموى برمته؟ وعلاقة ذلك بالإطار الثقافى الحاكم للعلمانية بالهند، أو بالتحولات السياسية والاجتماعية فى مرحلة ما بعد الاستقلال وانعكاساتها على قضيتى العلمانية والأصولية الدينية بها، فضلاً عن مسلك القيادة والأحزاب السياسية إزاء هذه القضية.

عن الكاتب : أستاذ مساعد العلوم السياسية – المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق