ملف العدد
هوامش التطرف: دراسة حالة «التوأم الجهادى» فى المغرب
2017/07/02
بقلم د. محمد مصباح
0
1036
67
العدد :

مقابل تفسير التطرف، بحسبانه مراحل مترابطة ببعضها بعضاً، يفضل باحثون آخرون تقديم تفسير نفسى-اجتماعى لظاهرة التطرف، من خلال ربطها بديناميات الصراع بين المجموعات. ويفسر هذا النموذج مسألة التشدد السياسى، بحسبانه مستوى مرتفع من مستويات منسوب تطرف الأفكار والشعور والسلوكات فى دعم الصراع بين المجموعات والعنف. وبالمقابل من هذه التفسيرات البنيوية أو النفسية، هناك نماذج أكثر عملية وبراجماتية فى فهم وتحليل تطرف السلفية الجهادية، من خلال ربطها بعملية مكونة من أربع محطات. أولا: ما قبل الراديكالية، وهى مرحلة ما قبل اكتشاف الأيديولوجية السلفية الجهادية. ثانيا: مرحلة تعريف الذات، تتميز بالتعرف على الأيديولوجية  السلفية، وتبنى أسسها الفكرية، والانتماء إلى مناصريها. ثالثا: التلقين، وهى مرحلة التكثيف، حيث يتم إخضاع الشخص لسلسلة من الأفكار التى تهدف إلى إعادة صياغة وعيه وسلوكه وانخراطه فى المجموعة ممن لهم ميولا مشتركة. رابعا: مرحلة الفعل، أو الجهاد، والسمة المميزة لها هى قبول الفرد الانخراط فى الفعل من أجل القضية.

واعتماداً على هذه النماذج التحليلية والنظرية، تحاول هذه الورقة وصف مسار التحول نحو التطرف العنيف لدى فئة حساسة داخل المجتمع، وهى فئة النساء والمراهقين، من خلال توصيف مكثف لحالة واحدة، وهى حالة جهاديتين مغربيتين معروفتين بـ«التوأم الجهادى».  وستحاول هذه الورقة ــ أيضا ــ  الإجابة على السؤال المركزى الآتى: ما هى الشروط والآليات التى تسهم فى إنتاج تحول الأفراد نحو التطرف العنيف؟

عن الكاتب : باحث مغربى مشارك، معهد شاتام هاوس،لندن
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق