ملف العدد
الراديكالية وذاتية الجهاديين التونسيين
2017/07/02
بقلم د. فؤاد غربالى
0
1029
67
العدد :

يبدو أن قوة « البروباجندا» التى اعتمدتها الحركات الجهادية ممثلة فيما بات يعرف بـ «داعش» قد نجحت إلى حد ما فى استقطاب الكثير من الشبان التونسيين، الذين يقدر عددهم بحسب تقارير رسمية وغير رسمية بأكثر من خمسة آلاف شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، إضافة إلى إحصائيات الدوائر الرسمية التى تقول إنها منعت أكثر من خمسة عشر ألف شاب من الذهاب للقتال فى صفوف الدولة الإسلامية. وتقبع أعداد كبيرة من الشبان فى السجون التونسية بتهم الإرهاب، والتى تضع الحكومة الحرب عليه فى مقدمة أولوياتها. ولكن فى المقابل يبدو أن الدراسات السوسيولوجية والإنثربولوجية لدراسة الظاهرة وتفكيك دلالاتها وأسبابها العميقة لا تزال قليلة ونادرة، ويغلب على البعض منها الاختزالية والنزعة الانطباعية المغرقة فى الأيديولوجيا الساذجة للحس المشترك. لهذا تحاول هذه الورقة أن تفسر بعضا من مستويات وأنظمة واقع الظاهرة الجهادية فى تونس، وذلك من وجهة نظر تفهمية تبحث أساسا فى المعنى الذى يمنحه الأفراد للتجربة الجهادية  على أنها  تجربة  ذاتية- اجتماعية، وكذلك فى الصيرورات التى تجعل الأفراد ينخرطون فى مجموعات متطرفة، وبالتالى  نستطيع  أن نتبين كيف يمكن عبر هذا الفهم أن نقاوم مدنيا وسياسيا الأيديولوجيا الراديكالية للجهاديين.

عن الكاتب : باحث تونسى فى علم الاجتماع
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق