ملف العدد
الدولة وسياقات المجال الدينى والتطرف فى تونس
2017/07/02
بقلم د.أسماء نويرة
0
1043
67
العدد :

يُعتبر التطرف الدينى من أهم التحديات التى عرفتها تونس بعد 14 يناير 2011، فى سياق تجربتها فى الانتقال الديمقراطى. إذ إن ضعف الدولة وفقدانها لسيطرتها على المجال الدينى، وعجزها عن مراقبته فى الأشهر الأولى، التى أعقبت رحيل زين العابدين بن على عن سدّة الحكم، سمح بتنامى التيارات الدينية المختلفة. وظهرت مبكّرا، جماعات دينية تكفيرية تدعو إلى العنف وتمارسه. وقد تمّ تحميل الإسلاميين مسئولية تنامى العنف الذى تقوم به هذه التيارات. فى المقابل، يوجّه الإسلاميون أصبع الاتهام للأنظمة السابقة فى عهد الرئيسين السابقين، بورقيبة وبن على، وإلى كل التيارات السياسية والعلمانية التى ساندت سياستهما فى المجال الدينى. واعتبرت التيارات الدينية فى تونس، على مختلف مشاربها، أن سياسات الدولة فى المجال الدينى هى السبب المباشر والرئيسى فى نشأة التطرف الدينى وزرع بذوره. فهل يمكن التسليم فعلا بأن التطرف اليوم فى تونس هو نتيجة للسياسات الدينية المنتهجة فى عهدى بورقيبة وبن على؟ تحاول هذه الورقة التعرف أولا على هذه السياسات التى اختلفت من فترة إلى أخرى منذ نشأة الدولة الوطنية، ثم نقيمّ مدى مسئوليتها فى تنامى التطرف الدينى كما هو قائم اليوم.

عن الكاتب : أستاذة باحثة فى العلوم السياسية بكلية الحقوق والعلوم السياسية - جامعة تونس المنار
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق