قضايا ديمقراطية
الفلاحون التونسيون والثورة
2017/07/02
بقلم د. المولدى الأحمر
0
934
67
العدد :

إن المتابع للثورة التونسية لابد له من الوقوف عند المفارقة الآتية: الثورة التونسية انطلقت من المناطق التى بها أضعف نسبة امتداد فى الزمان والمكان للحياة الحضرية، والشاب الذى فجر هذه الثورة، من خلال انتحاره المشهدى الرهيب، كان قد خسر الأرض التى عمل فيها فلاحا، قبل أن يصبح بائعا للخضار، نتيجة مديونية البنوك. وفى المقابل، لم يكن مطلب الأرض من بين شعارات الثورة، ومحمد البوعزيزى قُدم وطنيا وعالميا على أنه شاب متعلم شبه عاطل عن العمل، يعيش فى المدينة وينتمى إلى فئة العاملين فى قطاع اقتصادى هش وغير مهيكل. ومن ثم، لم يبق للملاحظين إلا الخروج بالاستنتاج الآتى: المشاكل التى انطلقت منها الثورة التونسية تتعلق بأزمة الطبقة الوسطى، وبالشباب الحضرى المتعلم العاطل عن العمل، أو المنخرط فى أنشطة هشة غير مضمونة الدخل !!

 تحاول هذه الورقة مناقشة هذه الفكرة، انطلاقا من السؤال الآتى؟: هل للثورة التونسية «شوارع خلفية»-والعبارة للروائى الكبير عبد الرحمن الشرقاوى- يحتشد فيها الفلاحون؟

عن الكاتب : أستاذ تونسى فى علم الاجتماع
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق