ملف العدد
فرص وشروط البديل المستقل فى ظل العولمة
2017/09/26
بقلم د.سمير أمين
0
473
68
العدد :

تثير مسألة تأييد أو رفض السيادة الوطنية سوء فهم حاد، طالما لم يتم تحديد المضمون الاجتماعى لهذه الاستراتيجية فى الإطار الذى تعمل فيه. وتنظر الكتلة الاجتماعية السائدة فى المجتمعات الرأسمالية إلى السيادة الوطنية كأداة لتعزيز مصالحها الطبقية، أى الاستغلال الرأسمالى لقوة العمل فى الداخل، وفى الوقت نفسه توطيد مكانتها فى النظام العالمى. واليوم، وفى إطار النظام الليبرالى المعولم الذى تسوده الاحتكارات المؤمولة Financializationلبلدان «الثالوث» (الولايات المتحدة، أوروبا، اليابان) تعد السيادة الوطنية الأداة التى تسمح للطبقات الحاكمة فيها بالحفاظ على مواقعها التنافسية داخل النظام .وقد كان من المعترف به عند كل المدافعين عن الطبقات العاملة ضرورة فهم لماذا يخفى الخطاب القومى، الممتدح لفضائل السيادة الوطنية دائمًا، المصالح الطبقية التى يعمل على خدمتها. فى هذا الإطار يناقش المقال من ضمن ما يتناول مشروعات السيادة من منظور عولمة تفاوضية، حيث يتضمن مشروع السيادة مفهومًا وتطبيقًا لمجموعة من السياسات الوطنيةالمتماسكة الهادفة إلى «السير على قدمين»: (أ) بناء منظومة إنتاج صناعى متكاملة ومتمحورة على الذات، (ب) التقدم نحو سياسات تهدف لإحياء وتحديث الزراعة الفلاحية، (ج) الجمع بين هذين الهدفين فى خطة عمل شاملة ومتماسكة.

عن الكاتب : مفكر اقتصادى مصرى
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق