ملف العدد
ما بعد العقد الاجتماعى: تصور لمفاهيم الأنظمة الرعوية
2017/09/26
بقلم د.آسيا الميهى
0
523
68
العدد :

 رغم الأهمية الجوهرية لمفاهيم الأنظمة الرعوية بالنسبة لشرعية الدولة الحديثة، ليست هناك جهود نظرية منهجية للتدقيق بشكل مقارن فى المسارات المتعددة لهذه النظم فى الشرق الأوسط. وبدلا من ذلك، فإن المفهوم المتعلق بوجود عقد اجتماعى صريح، توفر الدولة فى إطاره الرعاية، مقابل نزع الممارسة السياسية من المجتمع، تم تبنيه على نطاق واسع من قبل مختصين إقليميين فى إشارة إلى «التزامات» منحتها دول ما بعد الاستعمار، أو ما يعرف بدول الحكم الأبوى فى المنطقة. وفى الحالة المصرية، كان هذا المصطلح يستخدم فى إشارة إلى سياسات عبد الناصر التوزيعية التى خصصت الموارد لمجموعات من غير الصفوة، من خلال ضمان تعيين الحكومة لخريجى الجامعات، والتعليم المجانى، والغذاء المدعم، والصحة، والإسكان، والطاقة. وقد أفادت هذه البرامج بصورة كبيرة، وعلى المستوى الحضرى، الطبقات الوسطى، والوسطى المنخفضة. وبينما تحتل فكرة «العقد الاجتماعى» عاملا جوهريا فيما يتعلق بعلاقات الدولة والمجتمع فى المنطقة، لم يؤد هذا المفهوم إلى تحليل مقارن يتسم بالدقة لعمليات التغيير المؤسسى عبر الزمن، وفى مختلف الدول فى العصر النيوليبرالى.

عن الكاتب : باحثة زائرة - مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا بركلى
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق