ملف العدد
نحو تنمية اقتصادية مستقلة
2017/09/26
بقلم محمد نور الدين
0
456
68
العدد :

بعد عقود طويلة من محاولات النمو لا يزال الاقتصاد المصرى يعانى من مشاكل التخلف والتبعية، بل ويبدو بالفعل أنها تتعمق وتتخذ أشكالا جديدة، وإن ظل جوهرها واضحا متمثلا فى فقدان المجتمع المصرى للسيطرة على شروط الإنتاج وتجدد الإنتاج، فضلا عن ضعف واختلال  هيكل ذلك الإنتاج وما يترتب على ذلك من اعتماد كبير على العالم الخارجى فى تلبية الاحتياجات المحلية، ومن عجز مصاحب فى ميزان المعاملات الجارية، ثم ارتفاع فى الديون الخارجية وأعباء خدمتها.

 وقد أدى تهميش القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة  التحويلية منذ السبعينيات والاعتماد  فى تحقيق النمو الاقتصادى، وتوليد النقد الأجنبى على البترول والغاز مع مصادر خدمية وغير إنتاجية، مثل السياحة وعوائد قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، إلى تحويل مصر فعلا إلى ما يمكن وصفه بنموذج للاقتصاد الريعى، وفى الحقيقة، فإن فكرة التنمية ذاتها  تبدو غائبة  عن ذهن الحكومات المصرية المتعاقبة،  وخاصة مع تبلور اتجاه خلاصته أن اقتصاد مصر سيكون أفضل لو تحولت مصر لدولة خدمية بعيدا  عن القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة تحويلية بالدرجة الأولى. إلا أن السنوات الخمس الماضية قد أوضحت بجلاء خطأ هذا الاتجاه. فى ضوء ذلك يتناول المقال جوهر عملية التنمية المستقلة التى نستهدفها فى استقلالية القرار الاقتصادى، متمثلا أساسا فى استقلالية تحديد أهداف التنمية، واستقلالية تحديد وسائلها وسياساتها، وإلى جانب ذلك الاستراتيجيات والبدائل المتاحة.

عن الكاتب : خبير اقتصادى
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق