مكتبة الديمقراطية
الاقتصاد السياسى للديكتاتورية
2017/09/26
0
250
68
العدد :

            رونالد وينتروب

          المترجم: جلال البنا - إبراهيم أحمد إبراهيم

            المركز القومي للترجمة2017

عرض: رغدةالبهى

 مدرس العلوم السياسية المساعد

جامعة القاهرة

لفهم وتحليل «سلوك الديكتاتوريات» الذى يدور حول سلوك الحكام والمحكومين، فى ظل أنظمةٍ سياسية تغتصب حقوق المواطنين فى اختيار من يحكمهم وكيف يُحكمون، يُقدم «رونالد وينتروب» أستاذ الاقتصاد المتفرغ بجامعة ويسترن أونتاريو الكندية، فى كتابه المعنون «الاقتصاد السياسى للديكتاتورية» المنشور فى عام 1998، نموذجًا عامًا للديكتاتورية، يستخدم فيه أدوات النظرية الاقتصادية الجديدة، ومنها أدوات «الاقتصادات الجديدة للمؤسسات»، مُفترضًا أن هذا السلوك يُمكن تفسيره وتوقعه إحصائيًا، لأن الأنظمة الديكتاتورية رغم الفوارق فيما بينها تتبع أنماطًا يمكن فهمها من خلال نظرية الاختيار الرشيد، والتى يُمكن التنبؤ بها.

يُشير «وينتروب» إلى أن الشىء  الوحيد الذى لا يمكن للسلطات الديكتاتورية الاستحواذ عليه هو عقول أتباعهم، سواء باستخدام القوة، أو التهديد باستخدامها، أو الوعود بالعطايا المالية الكبيرة. ويُعانى الديكتاتور مما اسماه الكاتب «تأثير الفراغ» المحيط به، والذى يُقصد به عدم قدرة البيروقراطية على تقديم معلوماتٍ دقيقة لشخص الحاكم خوفًا منه.

ووفقًا لنظرية الاختيار الرشيد، يُعانى الديكتاتور ورعاياه من مشكلة تواصُل متبادل، بمعنى عدم تنفيذ الالتزامات الموكلة له. فيُمكن أن يعِد الديكتاتور، مقابل إخماد تمرد ضده، أو زيادة تأييده، بتنفيذ أنواع من السياسات التى يرغبها الخاضعون له، ولكن دون ضماناتٍ بتنفيذ تلك الوعود. وبتطبيق أساليب النظرية الاقتصادية، وبالنظر إلى النموذج المعتاد لسوق العمالة، يمكن حل تلك الإشكالية من خلال «الإنفاق الزائد»، أو استخدام علاوة سعرية لتحفيز قيمة الولاء والثقة، وهو الأمر الذى يؤتى بثماره فى حالة «سوق العمالة»، و«سوق أصوات الناخبين».

 

البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق