قضايا مصرية
أثر السينما فى نسج الهويات وتأطيرها: السينما المصرية نموذجًا
2017/12/27
بقلم إسلام أمين
0
566
69
العدد :

تتعدد  وتتنوع أوجه «الهوية» أو « الهويات الجمعية»  التى تستمد مصر من خلالها « قواها الناعمة». حيث تسهم أوجه التنوع  تلك  فى بلورة سردياتها عبر «صور» مرئية  بارزة المعالم، وتلعب «وسائل الاتصال الجماهيرى» الدور الأبرز فى خلق «صور»  تلك  «السرديات»، و «المرئيات» وترسيخها فى وجدان وأذهان من يتلقونها. ومع إشراق فجر «السينما» فى مصر وبلورتها «كأداة «هامة و مؤطرة لنسيج «الهوية المصرية»، وكحامل اجتماعى لها، يتفاعل مع ما ينتجه «المجتمع» المصرى من أدبيات ثقافية واجتماعية واقتصادية، ويعيد إنتاجها فى «صورة» جذابة وهو الأمر الذى أَهَّلَ السينما المصرية»  للعب الدور الأبرز فى تأطير «القوة الناعمة»  المصرية،  ونسجها فى صورة  شديدة  التميز و الجاذبية. 

 وقد أشار بندكت أندرسون  إلى أهمية دور الوسائل التى تتخيل بها الجماعات نفسها وأهمها فى رأى أندرسون «الرأسمالية الطباعية» أو الـ Print Capitalism، وأثرها فى تشكيل كُتل «قراءة موحدة»، وحقول اتصال لغوية بين متحدثى لهجات مختلفة للغة واحدة وسهولة أن يفهموا بعضهم بعضاً، عن طريق الجرائد اليومية  كمثال.

وإذا مددنا خط أندرسون على استقامته، سنجد أن السينما  قد تُعد إحدى أهم تلك الوسائل التى تساعد  الأفراد  والشعوب والجماعات على بلورة  « صورة / سردية / هوية»  عن ذاتها،  قومية كانت، أو وطنية، أو ثقافية، أو مزيج متجانس ما بين  تلك الهويات المُتعددة،  وهو التجانس  الذى يساعد الأفراد والجماعات على تخيل « هوياتها» عبر خلق سردية مرئية  تعرض أمامهم، وتشكل ذاكرتهم فيما بعد.

عن الكاتب : مخرج وباحث سينمائى
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق