قضايا ديمقراطية
النسوية والمجال الدينى: إمكانيات التمكين ومعوقاته
2017/12/27
بقلم د.فاطمة حافظ
0
899
69
العدد :

شهدت الحركة النسوية فى العقود الأخيرة تطورات عديدة كان أوضحها تحولها من مجرد حركة اجتماعية مطلبية إلى حقل معرفى، وبروز طيف واسع من التيارات النسوية انطلاقا من خلفيات ومرجعية متباينة إثنية وأيديولوجية أو حتى دينية كالنسوية المسيحية والنسوية اليهودية وأخيرا النسوية الإسلامية، وقد أخذ تيار النسوية الدينية فى التبلور التدريجى منذ الموجة النسوية الثانية. وبصفة عامة هناك اتجاهان للبحث يقعان فى نطاق النسوية الدينية؛ الأول نظرى ويتعلق بالبحث عن البنى والأنماط السلبية التى التصقت بالفكر الدينى عبر العصور بشأن النساء، ويتجه نحو تفكيك هذه البنى بردها إلى البيئة الثقافية والتاريخية التى ظهرت فيها بحسبانها تجليات لها ولا تعبر عن مراد الرسالة الإلهية. والثانى تطبيقى ويستهدف إنتاج معرفة دينية بديلة مبنية على المزج بين المناهج والأدوات الدينية الكلاسيكية ومناهج البحث النسوى الحداثية، وتنهض بها الباحثات انطلاقا من ضرورة تضمين خبراتهن الأنثوية لتقديم تأويل أكثر عدالة للنص المقدس.

ويسعى هذا  المقال إلى دراسة علاقة المرأة بالمجال الدينى عبر مستويات ثلاثة بداية من حضور المرأة فى المجال التعبدى والعوائق التى تحول دون الوصول إليه، وموقعها داخل البنية التعليمية الدينية ومدى مساواتها بالرجال وكذا دورها فى إنتاج المعرفة الدينية، وختاماً بالحديث عن عملية دمج النساء وتمكينهن من الوصول إلى المواقع القيادية داخل المؤسسة الدينية، والهدف من وراء ذلك هو البحث فى كيفية تمكين النساء داخل المجال الدينى وعن التداعيات المختلفة لذلك.

 

عن الكاتب : باحثة مصرية
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق