ملف العدد
سراب السيادة: اليمين القومى الأوروبى والتوجهات الانفصالية
2017/12/27
بقلم منال لطفى
0
1516
69
العدد :

يعيش النموذج الأوروبى لحظة مفصلية، فقد كان «الوعد الأوروبى» يقوم على تطابق وتناغم قيم؛ حرية السوق، والازدهار الاقتصادى المتواصل، ودولة الرفاه، والديمقراطية، والتعاون الدولى، والسيادة، وحرية انتقال رأس المال والبضائع والأفراد، والأمن والاستقرار.

هذا الحلم الأوروبى، حالياً، تحول إلى ما يشبه الكابوس لدى الكثيرين، فكان الرد صعوداً غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية لليمين القومى الأوروبى، يوازيه تراجع غير مسبوق لليسار الأوروبى، وتزايد للنزعات القومية الانعزالية التى ترى الأبواب المفتوحة والتعددية والهجرة، تهديداً لهوياتها، ونظامها الديمقراطى، ونموذج دولة الرفاه لديها. هذا الصعود للنزعات القومية الانفصالية -الاستقلالية يهدد مجمل النموذج الأوروبى.

وكانت كلمة السر هى" السيادة"، ومع استحضار السيادة كطوق نجاة، تتولد عن المفهوم عدة أساطير، من بينها، أولاً أن هناك «هوية قومية واحدة» يلتف حولها الجميع، وثانيا أن استعادة السيادة سيترتب عليه رخاء اقتصادى مؤكدا. ثالثاً  أن استعادة السيادة، بمعنى بناء الحدود والجدران العازلة ووقف الهجرات، سيحقق تلقائياً «استعادة السيطرة».

عن الكاتب : باحثة-مراسل الأهرام فى لندن
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق