ملف العدد
أصول أزمة الهوية فى الشرق الأوسط
2017/12/27
بقلم د.نصر محمد عارف
0
655
69
العدد :

مثلت المجتمعات التى احتواها مفهوم الشرق الأوسط حالة نموذجية للتفجر المتوالى لأزمة الهوية، ولعل تتبع تاريخ هذه المنطقة يوضح بصورة جلية أنه عبر حقب تاريخية متوالية ومتتالية كانت هناك علاقة جدلية بين الوحدة والتنوع بصورة تعطى للمنطقة هوية واحدة، وفى الوقت نفسه لا تفقدها التعدد الداخلى الذى حافظ على تكوينات ثقافية متمايزة متداخلة فى الوقت نفسه .

وعلى الرغم من تعدد عناصر التمايز الداخلى بين الجماعات المكونة للمنطقة، فإن عوامل التنافر الداخلية لم تكن هى الأساس المحرك لأزمة الهوية، إذا ما قورنت بعوامل التنفير الخارجية القادمة من قبل القوى والأطراف، سواء التى تملك السلطة والقوة داخليا، أو من قِبل القوى الدولية التى يقع الإقليم فى بؤر استراتيجياتها واهتماماتها مباشرة . وبالذات القوى الاستعمارية الأوروبية فى مرحلة الاستعمار التقليدى، أو القوى الوارثة فى مرحلة الاستعمار الجديد، ومن هنا ينطلق المقال فى البحث حول  أزمة الهوية فى الشرق الأوسط. وتتبع صياغة نموذج جديد للهوية يتجاوز الهوية العرقية ولا يلغيها، ومحددات الهوية، وعوامل الطرد المركزى فى المنطقة العربية، ثم تفجر مشكلة الهوية وبداية انتهاء الهوية.

عن الكاتب : أستاذ العلوم السياسية – جامعة القاهرة
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق