ملف العدد
النظم الرئاسية واستقرار الحكم فى أمريكا اللاتينية
2018/03/28
بقلم د. شيماء حطب
0
578
70
العدد :

لا يمكن الفصل بين الانتقادات الموجهة للنظم الرئاسية فى دول أمريكا اللاتينية من ناحية، والسياق التاريخى والعوامل الاقتصادية الدافعة لعدم الاستقرار السياسى من ناحية أخرى. فالاقتراض القائل  إن نظام الحكم البرلمانى هو الأفضل لدول أمريكا اللاتينية، فى ظل إخفاق التجارب التاريخية للنظم الرئاسية غير واقعى لسببين، الأول: صعوبة الفصل بين العوامل الاقتصادية - والاجتماعية المسببة لعدم الاستقرار من ناحية، والأزمات النابعة من الرئاسة كنظام للحكم. فى ظل هيمنة نظام الحكم الرئاسى على دول القارة فى أمريكا اللاتينية من ناحية أخرى.  الثانى: لا يوجد تاريخيا أى نظام برلمانى قوى فى أمريكا اللاتينية مما يجعل من الدفاع عنه كنظام أفضل للحكم ومحفز للاستقرار السياسى، أمراً غير قائم على أدلة عملية وأسانيد واقعية. وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول درجات الاختلاف فى فعالية الائتلافات الحزبية داخل النظم الرئاسية والبرلمانية. فإلقاء الضوء على جوانب النقص فى النظام الرئاسى أو تعريفه بالتضاد مع مميزات النظام البرلمانى، يخفى العديد من التباينات بين النظم الرئاسية، وآليات عملها، ودرجات استقرارها.

 

عن الكاتب : مدرس العلوم السياسية ــ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق