قضايا مصرية
الانتخابات الرئاسية: سمات النظام الانتخابى ودلالاته
2018/03/28
بقلم سارة عبد العزيز سالم
0
585
70
العدد :

 أسفر الزخم الثورى المرتبط بثورتى 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013 عن إحداث تغييرات جذرية فى المشهد السياسى المصرى، حيث جاءت الثورة الأولى لتسقط النظام القديم بكامله (تنحى رئيس الجمهورية، وحل مجلس الشعب)، فى ظل وجود مؤسسات تجسد الديمقراطية الشكلية، وارتهن الأمل بقدرة الثورة على تأسيس نظام جديد يقوم على قواعد ديمقراطية سليمة تحقق آمال الشعب المصرى فى الحرية، والحياة الكريمة، والعدالة الاجتماعية،الأمر الذى لم يتحقق، حيث أسفرت تلك المرحلة عن تولى نخبة سياسية أساءت استغلال سلطاتها، الأمر الذى استدعى التغيير مرة أخرى من خلال ثورة 30 يونيو لتصحيح مسار ثورة 25 يناير.

وحقيقة الأمر، نجد أن جزءًا أساسيًّا من ذلك التغيير وتداعيات النخبة الجديدة، ارتبط بتغيير النظام الانتخابى،وما يتضمنه من قواعد لانتخاب رئيس الجمهورية. فقد اقترنت كل مرحلة بتغييرات جذرية صبغت المرحلة الجديدة بصبغة مختلفة، وغيرت من معالمها والأطراف الفاعلة فيها. فالنظام الانتخابى الذى يتم الاعتماد عليه فى إجراء الانتخابات يُعَدُّ من أهم العوامل التى تحدد نتيجة تلك الانتخابات، بل وتتخطى ذلك لتحديد مستقبل العملية السياسية بأكملها؛ حيث يضع النظام الانتخابى قواعد اللعبة التى تنعقد بموجبها الانتخابات. ويُعــرَّف النظــامُ الانتخابــيُّ من قبل كل من فاريل (Farrell)،واتفق معه أندريه بليس (AndréBlais)، بأنه «مجموعة القواعد التى تحكم العملية الانتخابية،وتحدد الوسائل التى يتم من خلالها ترجمة أصوات الناخبين إلى مقاعد فى عملية انتخاب السياسيين للوظائف». هذا مع التأكيد على ضرورة التمييز بين القانون الانتخابى والنظام الانتخابي؛ حيث إن النظام الانتخابى يُعَدُّ الإطار العام والأشمل، فى حين يركز القانون الانتخابى على النواحى الإجرائية.

عن الكاتب : طالبة دكتوراه علوم سياسية – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق