ثقافة ديمقراطية
الزى قد يصنع ثائرًا
2018/03/28
بقلم ليديا على
0
259
70
العدد :

 بعد أن ظل الطربوش رمزا مميزا «للأفندى»، أو للموظف العام المصرى على مدار عشرات السنين، قبل قيام ثورة يوليو 1952، جاء مجلس قيادة الثورة على رأس البلاد، وأطاح بالملكية وكل رموزها وألقابها، ومن بينها «الطربوش», بيد أن الأمر يقتصر  الآن على ورشتين بمنطقة الغورية بالقاهرة فقط تقومان بصناعته، ويوضح العاملون بها أن شراءه يقتصر على العاملين فى السينما، والمسرح، والتليفزيون لصناعة المواد الترفيهية، وربما بعض السياح الأجانب الذين يجدون فيه ذكرى مميزة لعهد مضى، وأيضا لثورة غيرت نظام الحكم، وجاءت بالنظام الجمهورى السائد حتى يومنا هذا.

كثيرا ما  كان الزى يحمل فى طياته دلالات ومعان عدة، قد لا يدركها الفرد بالنظرة الأولى، بيد أن تجذرها فى المجتمع وشيوعها ينذر بأنه ربما كان الأمر وسيلة للتعبير عن الذات، أو عن فعل مسيس بامتياز، خاصة فى ظل سياقات انغلاق المجال العام، وغياب قنوات سياسية للتعبير. إلا أن المواطنين على اختلاف بلادهم وانتماءاتهم لا يتوانوا فى التفنن فى اللجوء لوسائل جديدة للتعبير عن آرائهم دون البوح بها صراحة بالضرورة. ولنا فى ظاهرة انتشار الحجاب بين الفتيات والسيدات من مختلف الفئات العمرية والطبقات الاجتماعية، ثم انحساره فى مصر عبرة.

عن الكاتب : طالبة دكتوراه فى العلوم السياسية- جامعة باريس 1 سوربون
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق