رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

ملف العدد

تفترض النظرية الفوضوية اللاسلطوية بشكل عام أنه لا حاجة لسلطة مركزية من جانب الدولة لكى يستقيم المجتمع, خاصة فيما يتعلق بتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين. فى هذا الإطار, تتمثل أدوات اللاسلطوية الأساسية فى مجمل الجمعيات والأحزاب السياسية التى تهدف لإزالة سلطة الدولة المركزية، لتعتمد فى تنظيم أمورها على خدمات المتطوعين من مختلف أعضاء المجتمعات. بهذا المعنى, يعتمد المجتمع اللاسلطوى على التشارك التطوعى للأفراد الأحرار مجتمعين على أساس حافز تلقائى بعيدا عن أدوات الدولة .

وفقا لمبدأ «الكل وفقا لحاجته» بدلا من «الكل وفقا لقدرته». تتناول بعض الاقترابات النظريات الأناركية، بوصفها أقصى مرحلة لعدم الثقة السياسية، حيث يسعى المواطنون لتنظيم أمورهم بعيدا عن الدولة التى فقدوا فيها الثقة تماما. وتعرف الثقة السياسية أو الثقة فى المؤسسات السياسية بأنها درجة الاستئمان التى يعبر عنها المواطن تجاه المؤسسات والإدارة العامة فى بلده، ودرجة يقينه فى اضطلاع تلك المؤسسات بدورها على أكمل وجه. لكن, هل يعنى تناقص الثقة السياسية فى حد ذاته تعاظما للثقة المجتمعية، بحيث ينشأ هذا المجتمع القائم على التعاون بمبادرة حرة من أفراده ؟ هل العملية ميكانيكية، بحيث إن تنظيم الأفراد لأنفسهم بأنفسهم يتم بصورة تلقائية فى حالة عدم اضطلاع الدولة بالمهام المتوقعة منه أم أن هناك احتمال أن يتآكل مستوى الثقة المجتمعية فى حالة تآكل الثقة فى الدولة ومؤسساتها؟ .

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 72 أكتوبر 2018

افتتاحية العدد

كثير من المعلومات.. قليل من الحقيقة د. هناء عبيد

ثار كثيرا فى الآونة الأخيرة الحديث عن ظاهرة انتشار الشائعات والأخبار المجتزأة، أو الزائفة، وتغييب الحقيقة فى عالم يسوده الخطاب العاطفى، والتمسك بظلال من الحقائق، أو الحقائق البديلة، فيما سمى ظاهرة ما بعد الحقيقة.

الأعداد السابقة