رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

تقارير وانتخابات

في الأول من يوليو 2018، شهدت المكسيك إجراء انتخابات عامة، كان من أبرز نتائجها فوز المرشح "أندريس مانويل لوبيز أوبرادور"،الذي أصبح أول مرشح يساري يتولى منصب رئاسة ثاني أقوى اقتصاد في أمريكا اللاتينية منذ عدة عقود، وأبرادور المعروف باسم "أملو"، والبالغ من العمر 64 عامًا، كان يشغل منصب عمدة مدينة مكسيكو خلال الفترة من عام 2000إلى 2005، كما سبق أن ترشح في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عامي 2006 و2012، ولكن لم يحالفه الحظ حينها. ووكان لنتائج الانتخابات العديد من التداعيات والتأثيرات على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المكسيك، كما كان لها انعكاسات مهمة على تيار اليسار في أمريكا اللاتينية، حيث قال أوبرادور في خطاب النصر إنه سيكون هناك "تحول سلمي،" و"تغيير عميق" في المكسيك.

نتائج الانتخابات وأهميتها

تنبع أهمية الانتخابات العامة التي شهدتها المكسيك في مطلع يوليو 2018 من عدة حسابات، لعل من أبرزها: أنها تمثل أكبر انتخابات في تاريخ البلاد، حيث شهدت التنافس على أكثر من (3400) مقعد على مستوى المحليات، والولايات وعلى المستوى الفيدرالي. وبالإضافة إلى الرئيس، انتخب المكسيكيون 128 عضواً في مجلس الشيوخ، و500 عضو في مجلس النواب.

وتأتي أهمية تلك الانتخابات كذلك من أن أوبرادور فاز فيها بأكبر هامش في سباق الرئاسة منذ تحولت البلاد إلى الديمقراطية قبل نحو عشرين عاما (31 نقطة)، حيث حصد نحو 53٪ من أصوات الناخبين.  وفي المقابل، حصل أقرب منافسيه "ريكاردو أنايا" من حزب العمل الوطني"يمين الوسط" (PAN)، على نحو 22٪، وجاء "خوسيه أنطونيو ميد" مرشح الحزب الحاكم"الحزب الثوري المؤسسي"(PRI)، في المركز الثالث بنحو 16٪ من أصوات الناخبين. كما حصد الائتلاف اليساري الذي ينتمي إليه رئيس المكسيك الجديد بقيادة "الحركة من أجل التجديد الوطني" أو "مورينا"، والذي تأسس في عام 2014، أغلبية المقاعد في الكونجرس، مما يرجح احتمال أن يمنح أوبرادور تفويضًا كبيرًا لتنفيذ السياسات التي يعتزم تطبيقها. وفي الوقت نفسه، فإن التصويت الكبير لأوبرادور يعني أن الشعب المكسيكي المتطلع للتغيير سيحَّمل حكومته وحدها المسئولية عن النجاحات وكذلك الإخفاقات التي يمكن أن تتعرض لها.

وتتأكد أهمية الانتخابات التي جرت في المكسيك في ظل خطورة التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد، والتي جعلها أوبرادور على رأس اهتماماته؛ إذ تعهد خلال حملته الانتخابية بالقضاء على الفساد، ومحاربة المخدرات، وتحسين أوضاع الفقراء، مستفيدا في ذلك من خبرته السابقة عندما تولى منصب عمدة مدينة مكسيكو؛ حيث قام بتوسيع نطاق البرامج الاجتماعية للمواطنين الأشد فقرا، والمسنيين، العاطلين عن العمل، والمعاقين.

دلالات الانتخابات وتداعياتها

ثمة عدد من الدلالات للانتخابات المكسيكية يأتى على رأسها أنها كانت بمثابة تصويت ساحق من قبل الناخبين لمصلحة التغيير، ورفض الوضع الراهن المتمثل في هيمنة الحزبين الرئيسيين اللذين تعاقبا على حكم البلاد منذ عام 1929، وهما: الحزب الثوري المؤسسي وحزب العمل الوطني، حيث جاء أوبرادور من خارج المؤسسات والأحزاب السياسية القائمة التي اعتبرها المواطنون العاديون لا تمثل مصالحهم. وفي هذا السياق، دعا أوبرادور في حديثه إلى وسائل الإعلام، عقب إعلان النتائج، إلى المصالحة الوطنية بعد حملة انتخابية تميزت بدرجة عالية من الاستقطاب، كما تعهد بالحفاظ على الثقة التي وضعها ملايين المكسيكيين فيه. وقال: "سأحكم بالاستقامة والعدالة، لا أريد أن أخذلكم. لن أخون الناس". وأضاف "سنستمع إلى الجميع.. سنهتم للجميع..سنحترم الجميع".

وعبر الدعم الشعبي الكبير لأوبرادور والمشاركة الشعبية واسعة النطاق في تلك الانتخابات، حيث بلغت نسبة مشاركة المواطنين نحو (63٪)، أي ما يقرب من 89 مليون ناخب- عبر عن خيبة أمل كبيرة في النخبة السياسية الحاكمة، خاصة مع فشل الحكومات المتعاقبة في حل مشكلة الفساد، والتراجع الاقتصادي، والعنف الذي تسبب في سقوط المئات من الضحايا، إلى جانب عدم نجاحها في مواجهة عصابات المخدرات وانتشار الجريمة على نطاق واسع.

وكان للشباب دور كبير في فوز أوبرادور، خاصة أن نحو نصف المواطنين تقريباً - الذين لهم الحق في التصويت في الانتخابات- كانوا أصغر من 39 عاماً، وصوت واحد من كل خمسة ناخبين للمرة الأولى في تلك الانتخابات. وقد نجح أوبرداو في الاستفادة من غضب الشباب وخيبة أملهم العميقة في النخبة السياسية الحاكمة، خاصة أن نحو نصف الشباب الذين لهم الحق في الانتخاب صوت لمصلحة أوبرادور باعتباره زعيما أخلاقيا يمثل فوزه بالنسبة لهم بارقة أمل لإحداث تغيير حقيقي في البلاد، ووضع حد لنظام سياسي فشل في الوفاء بوعوده الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، يمكن القول إن نتائج الانتخابات قد أعادت مرة أخرى الثقة في الديمقراطية في المكسيك. ففي الخطاب الذي ألقاه عقب فوزه في الانتخابات، اعترف أوبرادور بحياد الرئيس المنتهية ولايته "إنريكي بينيا نييتو" في العملية الانتخابية، وأشاد بوسائل الإعلام التي تصرفت على نحو مثالي، كما أثنى على المؤسسات الانتخابية نفسها، وفي مقدمتها المعهد الانتخابي الوطني.

ومن التداعيات الأكثر أهمية لتلك الانتخابات، دورها في إعادة تشكيل النظام الحزبي في المكسيك بشكل جذري، فنتيجة الانتخابات يمكن أن تسهم بشكل كبير في إعادة التوازن بين القوى السياسية الرئيسية في المكسيك، ذلك أن الحركة من أجل التجديد الوطني التي تم تشكيلها حديثا جاءت من خارج الانتماءات الحزبية التقليدية، كما ضمت بين شركائها في التحالف كلاً من حزبي العمال واللقاء الاجتماعي،وهو حزب إنجيلي محافظ، لاسيما في القضايا الاجتماعية والثقافية ذات الصلة بحقوق المثليين والإجهاض. وقد فازت الحركة بأغلبية المقاعد في الكونجرس. وفي المقابل، عانت الأحزاب الثلاثة الرئيسية(الثوري المؤسسي، والعمل الوطني، والثورة الديمقراطية) من انشقاقات داخلية عديدة بين أعضائها.

لذلك، فإن صعود الحركة من أجل التجديد الوطني تطرح العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل الحياة السياسية في المكسيك، بالإضافة إلى أن الإنجازات التي يمكن أن يحققها أوبرادور خلال السنوات الست المقبلة يمكن أن تسهم بدرجة كبيرة في تعزيز مكانة الحركة بحسبانها قاعدة اليسار الجديد في المكسيك.

واتساقا بما سبق، يمكن القول إن فوز أوبرادور برئاسة المكسيك قد يمثل بارقة أمل لتيار اليسار في أمريكا اللاتينية، في ظل التراجع الملحوظ لهذا التيار خلال السنوات القليلة الماضية، وهو الأمر الذي يمكن أن يفسر أسباب الترحيب بفوز أوبرادور بين زعماء الأحزاب اليسارية، خاصة في الدول التي شهدت تراجعاً لهذا التيار، وبصفة خاصة كل من البرازيل والأرجنتين.

أولويات الرئيس الجديد والتحديات التي يواجهها

يواجه الرئيس المكسيكي المنتخب بمجرد تأديته اليمين الدستورية في الأول من ديسمبر من هذا العام عدة تحديات داخلية، وعدد من القضايا الملحة، التي يتوجب عليه مواجهتها خلال فترة توليه رئاسة البلاد، ويأتي في مقدمتها :

1- القضاء على الفساد

يُعد الفساد مشكلة واسعة الانتشار في المكسيك، فوفقا لتقرير مجموعة الشفافية الدولية لمكافحة الفساد لعام 2017، فإن 51 % من المكسيكيين الذي شملهم الاستطلاع اضطروا لدفع رشوة للحصول على الخدمات العامة، وهو أعلى معدل في أمريكا اللاتينية. ولذلك فيمثل القضاء على الفساد التحدي الأكبر الذي سيواجه أوبرادور الذي تعهد مراراً وتكراراً خلال حملته الانتخابية بجعل القضاء على الفساد هو المحور الرئيسى لاهتماماته، كما تعهد بتخفيض راتبه، والتخلي عن امتيازاته كرئيس للبلاد، علاوة على تحويل القصر الرئاسي إلى حديقة عامة، واعتبر الفساد المسئل الرئيس عن التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والعنف المستشري في البلاد،حيث قال: "سنتخلص من هذا السرطان، الذي يدمر البلاد"،كما تعهد بالإطاحة بما أسَّماه بـ "مافيا السلطة" التي تحكم البلاد. وفي هذا الإطار، نجح أوبرادور في استغلال الغضب الشعبي العارم بسبب انتشار الفساد بين كبار المسئولين في البلاد، خاصة أن هناك ما لا يقل عن 14 حاكمًا سابقًا أو حاليًا قيد التحقيق بسبب الفساد في الوقت الراهن، حتى إن الرئيس المنتهية ولايته "إنريكي بينيا نيتو" نفسه لم ينج من الانتقادات بعد الكشف عن شراء زوجته منزلا بقيمة سبعة ملايين دولار من مقاول حكومي.

2- محاربة الفقر وعدم المساواة

أكد أوبرادور أن الفقر المدقع يعد أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع مستويات العنف في المكسيك، لذا فقد تعهد بتبني سياسة رائدة لمكافحة الفقر، وزيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية، بما في ذلك مضاعفة المعاشات التقاعدية للمواطنين المسنين، وتعزيز الدعم للمزارعين، كخطوة أولى لخفض مستويات الدخل المتباينة في البلاد، والتي جعلت نصف السكان تقريبا يعيشون تحت خط الفقر.وفي هذا الإطار، تعهد الرئيس المنتخب بتوسيع الفرص التعليمية، وزيادة المنح الدراسية للطلاب،ووضع برنامج واسع لدعم وتوظيف الشباب الذين ضُبطوا في الحرب ضد المخدرات، وذلك بهدف معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للجريمة، حيث يرى أوبرادور أنه ما لم يكن لدى الشباب خيارات متنوعة، فسوف يتم إغراؤهم بطريقة غير شرعية من قبل عصابات الجريمة والمخدرات.وفي خطاب النصر، قال إنه سيعمل من أجل "جميع المكسيكيين"، مع التركيز بشكل خاص على مساعدة السكان الأصليين، الذين هم من بين أفقر سكان المكسيك.ويمكن القول إن قدرة أوبرادور على توفير مصادر التمويل اللازمة لبرامج الحماية الاجتماعية المقترحة مرهونة بدرجة كبيرة بنجاحه في مكافحة الفساد، في ظل تأكيده على أنه سيعتمد في تمويل برامج الحماية الاجتماعية على الأموال التي سيوفرها من إجراءات مكافحة الفساد، وهو الأمر الذي قد يكون من الصعب على أوبرادور- المعروف بالنزاهة - تحقيقه بشكل كبير في ظل تغلغل الفساد من جانب، وكون الرؤساء المكسيكيين مقيدون بفترة ولاية واحدة من جانب آخر.

3- مكافحة العنف والجريمة

يُعد العنف من أبرز التحديات التي تواجه أوبرادور، إذ بلغ معدل القتل في البلاد أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2017، وذلك بمعدل 29 ألف و168 حالة قتل، كما جرت الانتخابات التي شهدتها المكسيك عقب واحدة من أكثر الحملات دموية في تاريخ البلاد؛حيث تعرض أكثر من 130 سياسيا، من بينهم 48 مرشحا للقتل الوحشي على يد عصابات الجريمة المنظمة، والاتجار في المخدرات منذ انطلاق الحملة الانتخابية في سبتمبر الماضي.وفي السياق ذاته، فإن من المعضلات الحقيقية التي تواجه الرئيس المنتخب ليس فقط مكافحة عدد جرائم القتل غير المسبوق، إنما مواجهة إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب.لذلك فقد أكد أوبرادور على أنه سيعقد اجتماعات يومية مع مجلس وزرائه الأمني، الذي سيخضع "لقيادة موحدة".

ومن المرجح أن يخفف أوبرادور من النهج العسكري في حرب البلاد على المخدرات والتي أطلقتها المكسيك منذ 11 عاما، وأودت بحياة ما يقدر بنحو 200 ألف شخص. وبدلاً من استخدام القوة لمواجهة موجة العنف المتصاعد، سيبحث عن معالجة الأسباب الجذرية مثل عدم المساواة والفقر. حيث أعلن خلال حملته الرئاسية: "لا يمكنك محاربة العنف بالمزيد من العنف، لا يمكنك محاربة النار بالنار". واقترح منح عفو قانوني لمساعدة غير المتورطين بشكل كبير في أعمال العنف والجريمة والمخدرات، وكان طرحه لهذا العفو محل انتقادات واسعة بين المواطنين، وهو ما دفع مساعدوه إلى القول فيما بعد إن العفو المقترح سيقتصر على المزارعين الذين يزرعون المحاصيل غير المشروعة.

4- رفع معدل النمو الاقتصادي

على الرغم من اهتمام أوبرادور بإرساء أسس العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر في البلاد فمن غير الواضح كيف يمكن أن يوازن بين تلك الأهداف وبين هدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام. حيث أعرب بعض المعارضين عن مخاوفهم من أن سياسات أوبرادور اليسارية والشعبوية يمكن أن تلحق الضرر بالاقتصاد المتباطئ بالفعل، في ظل إعلان الرئيس المنتخب رغبته في مراجعة موقف شركات النفط والغاز الدولية، خاصة الأمريكية للتأكد من أنها تمثل فائدة حقيقية للاقتصاد المكسيكي، وأنه لا يشوبها أي شبهة فساد، مؤكدا على اهتمامه بحماية شركة بيميكس النفطية المكسيكية المملوكة للدولة. ومثل هذه التوجهات أثارت مخاوف بعض المستثمرين الذين رأوا أن أوبرادور يخاطر بهدف رفع معدل النمو الاقتصادي إذا تراجع عن مبادرة البلاد لفتح صناعتها النفطية أمام الاستثمار الأجنبي.

وفي هذا الإطار، حاول الرئيس المنتخب طمأنة المستثمرين بالتأكيد على احترامه لاستقلالية البنك المركزي، وتعهده بالحفاظ على العقود النفطية الموقعة. كما أكد أنه لن يكون هناك تأميم أو مصادرة للأصول، وأنه سيحترم المشروعات الخاصة وحقوق الملكية، مشيرا إلى أن حكومته ستكون منضبطة مالياً ولم تتجه رفع الضرائب.

وسيكون على أوبرادور التعامل مع تهديدات الرئيس الأمريكي بالانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)،إذا لم تحم المصالح الأمريكية. وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن أوبرادور دافع خلال حملته الانتخابية عن الحصول على مزيد من الدعم للمزارعين الصغار في المكسيك، وانتقد الاتفاقية بشدة، ولكن بعد ضغوط كبيرة من قبل رجال الأعمال المكسيكيين، وافق على دعم إعادة التفاوض حول الاتفاقية بهدف تعظيم استفادة المكسيك منها، كما شكل فريقا انتقاليا لإعادة التفاوض حول الاتفاقية.

5- الحفاظ على استمرارية النظام الديمقراطي

يواجه الرئيس الجديد تحدياً مهماً يتعلق بالحفاظ على مقومات النظام الديمقراطي؛ في ظل مخاوف بعض المعارضين من وجود نزعة استبدادية لدى أوبرادور الذي يشبهه منتقدوه بالرئيس الفنزويلي الراحل "هوجو شافيز"، الذي سيحول المكسيك إلى فنزويلا أخرى،في إشارة إلى ميل الرئيس الجديد لمهاجمة المعارضين في وسائل الإعلام.وفي هذا السياق، وعد أوبرادور باحترام الحريات المدنية، ومبادئ القانون، والنظام الدستوري، وقال إنه "لا يسعى إلى بناء ديكتاتورية، سواء في العلن أو الخفاء"، مضيفا: "ستكون التغييرات عميقة، ولكن وفقا للنظام المعمول به".

ومن المخاوف الأخرى التي روج لها بعض المعارضين للرئيس المنتخب وللتحالف الداعم له، احتمال بروز نوع آخر من الهيمنة السياسية في المكسيك، مع انخفاض مستوى التعددية الحزبية داخل الكونجرس، نتيجة فوز تحالف "الحركة من أجل التجديد الوطني" بأغلبية المقاعد.

ومن التحديات الأخرى التي قد يواجهها أوبرادور عقب توليه رئاسة المكسيك، كيفية التعامل مع التحالف الداعم لانتخابه، والذي كان متنوعا إلى درجة كبيرة، حيث جاء خليطا من الشيوعيين، والمحافظين، وقادة الأعمال، والنقابيين، وكذلك أعضاء من الحرس السياسي القديم،الأمر الذي يسبغ حالة من عدم اليقين بشأن ما ستفعله حكومة أوبرادور، وطبيعة أولوياتها.

خلاصة القول إنه بالرغم من جميع "المخاوف" التي حاول منافسو أوبرادور الترويج لها، والتي تسببت في عدم فوزه في الانتخابات الرئاسية التي سبق أن خاضها، وبالرغم من مختلف التحديات التي يمكن أن يواجهها، فإنه في النهاية تفوقت رغبة الأمة المكسيكية في "التغيير" على كل هذه المخاوف وتلك التحديات.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 71 يوليو 2018

افتتاحية العدد

الثقة.. الدعامة الخفية للمجتمع والحكم د. هناء عبيد

أما ملف العدد، فيقدم تحليلا شاملا لمفهوم الثقة، أبعادها، ونطاقها، ودلالاتها، وعوامل ومؤشرات صعودها وهبوطها فى السياقات والمجتمعات المختلفة، مع التطبيق على بعض القضايا الخاصة بمصر.

الأعداد السابقة