رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

ثقافة ديمقراطية

بشكل دورى، يتجدد السجال المحتدم بشأن قضايا الأسرة، خاصة مع ارتباط هذا السجال بمناقشة أوسع حول الشريعة الإسلامية، وعلاقتها بالقوانين الوضعية والممارسة القانونية. والحقيقة أن هذا السجال عادة ما يدور فى دائرة مفرغة ما بين اتجاهين متنازعين؛ أحدهمت يرى الشريعة عائقا جوهريا أمام تحديث قوانين الأسرة، وفق معايير المساواة النوعية GenderEquality، بينما يرفض الاتجاه الآخر إصلاح هذه القوانين تحت أى اعتبار إلا فى إطار من المحافظة على الخصوصية Particularismالقانونية والأخلاقية.

والحقيقة أن الشريعة الإسلامية ليست عائقا جوهريا أمام المساواة النوعية، لأن التفاوت ما بين النساء والرجال ليست مسألة معيارية «طبيعية وأخلاقية»، إنما مسألة وقائعية «اجتماعية واقتصادية» مرتبطة بأدوار النوع الاجتماعية فى المجتمعات الأبوية التقليدية.ولم تكن مسألة المساواة النوعية مطروحة قبل أن يطرأ تغيير جذرى على أدوار النساء بالمجتمعات الحديثة، حيث أصبحت جزءا من قوة العمل LaborForceبالمعنى الحديث، ، مما أسفر عن ظواهر غير مألوفة بالنسبة للمجتمعات ما قبل - الحديثة، مثل الأسرة المتكافئة (اشتراك الزوجين فى أعباء الإعالة)، والمرأة المعيلة أو الأم الثيب.وهذه الشروط الاجتماعية والاقتصادية الحديثة كان يجب أن تستجيب لها القوانين الحديثة أو تجد لها حيلة خاصة مع تكريس قانون الميراث الحديث للتفاوت ما بين النساء والرجال، وضعف شبكة الإعالة الأبوية.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 72 أكتوبر 2018

افتتاحية العدد

كثير من المعلومات.. قليل من الحقيقة د. هناء عبيد

ثار كثيرا فى الآونة الأخيرة الحديث عن ظاهرة انتشار الشائعات والأخبار المجتزأة، أو الزائفة، وتغييب الحقيقة فى عالم يسوده الخطاب العاطفى، والتمسك بظلال من الحقائق، أو الحقائق البديلة، فيما سمى ظاهرة ما بعد الحقيقة.

الأعداد السابقة