رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

دراسات العدد

إن التنمية قبل أن تكون عملية وأدوات وناتج ينعكس فى حياة الأفراد هى أيضا فاعلون لهم إرادة ووعى، ومتى كانت تلك الإرادة معيبة وذلك الوعى خاضعا يصعب أن تتوقع من هؤلاء الفاعلين أى تنمية حقيقية، وحتى  لو خاضوا فى غمار التنمية تجربتهم التنموية أتت خاضعة تزيد من تبعيتهم وإذلالهم، وتضيف لرصيد مستعبـِديهم. أدرك المفكر ومناضل الأبارتهيد ستيف بيكو(1946-1977) هذه المفارقة وهى أن التنمية وإن كانت تنتج مزيدا من الرفاهية والحرية فإنها تحتاج أيضا لإرادة حرة. ويرى بيكو، فى سياق الأبارتهيد،  أن التحرر والتنمية يواجههما عقبة كئود لابد من مواجهتها مواجهة جذرية، وهى عقبة الموروثات الاستعمارية، تلك الموروثات تقوض قدرة شعوب المستعمرات عن القيام بأى تحرر يمكِّنهم من تنمية  ذواتهم. ومن ثم،  فإن التخلص من تلك الموروثات هو الخطوة الأولى لأى خطوة تحررية وتنموية حقيقية. لذلك، درس ستيف بيكو أثر الموروثات الاستعمارية التى جعلت شعوب المستعمرات يشعرون بعقدة نقص تجاه المستعمِر الأبيض- سماها (عقدة البياض)whitenessinferioritycomplex– يرفضون فيها ذواتهم، ويسعون ليكونوا مثل الرجل الأبيض، فيزدادوا تصاغرا وتبعية للمستعمِر، وتنتفى قدرتهم على التحرر والتنمية. كيف يمكن فهم عقدة البياض، وهى الموروث الاستعمارى الأخطر على آمال التحرر والتنمية؟، وكيف نجح المستعمر الأبيض فى زراعة هذه العقدة فى وعى شعوب المستعمرات عبر أدوات عدة ؟ فهل يمكن مواجهتها لكى تخطو التنمية خطواتها الأولى؟، وهل يُشكل هذا  الإسهام لستيف بيكو إضافة لفهم جهود التنمية ومصيرها فى المجتمعات النامية؟، كل هذه الأسئلة كانت شاغل ستيف بيكو الأساسى وموضوع هذه الدراسة.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 72 أكتوبر 2018

افتتاحية العدد

كثير من المعلومات.. قليل من الحقيقة د. هناء عبيد

ثار كثيرا فى الآونة الأخيرة الحديث عن ظاهرة انتشار الشائعات والأخبار المجتزأة، أو الزائفة، وتغييب الحقيقة فى عالم يسوده الخطاب العاطفى، والتمسك بظلال من الحقائق، أو الحقائق البديلة، فيما سمى ظاهرة ما بعد الحقيقة.

الأعداد السابقة