رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

مقالات العدد

«ما المئويات إلا تجليات للحداثة والأزمنة الجديدة»:  

بدأت مئويات التحديث المصرى تتوالى علينا فى الربع الأخير من القرن الماضى. وأقصد «بالمئويات»، الذكرى المئوية لانطلاق ما يمكن أن نطلق عليه: «أفعال، وأفكار، ومؤسسات الحداثة». وهى الأفعال والأفكار والمؤسسات التى من شأنها نقل المجتمعات إلى زمن جديد أكثر تقدما مضمونا وشكلا.

وتعد عملية «الانتقال» المشار إليها، العملية التاريخية الأرقى فى تاريخ البشرية، لأنها عملية ذات طبيعة ‘‘مركبة’’ تتسم بما يلى:   أولا: بأنها عملية ‘‘خلاقة’’؛ لأنها تشتغل على إنتاج حالة تاريخية جديدة: مادية وواقعية، بحسب ماركس، تتجاوز ما هو قائم الذى يكون قد بدأ يفقد صلاحيته أو يفقد قدرته على الاستجابة الحضارية لتحديات التحولات المستجدة من جانب، ولتطلعات عموم المواطنين من جانب آخر. وثانيا: تحكمها ’’عقلية‘‘؛ منظمة ــ نسبيا ــ بحسب هيجل، تنشغل بوضع منظومة القيم والأفكار للحالة التاريخية الجديدة الجديرة بتوجيه المستقبل. وثالثا: يحرك هذه العملية ويديرها فعل ’’مواطني‘‘؛حر، أو جهود البشر بحسب كولينجوود، على مستوى الاختيارات المصيرية والقرارات الجذرية، يجعل من العملية التاريخية فى مستوييها المادى والقيمى حقيقة قدر الإمكان، كى تحل محل كل ما بات باليا وجامدا وكاذبا وزائفا، ومن ثم وجب استبداله، خاصة أنه ليس قدرا ومصيرا محتوما، أو ما يمكن وصفه فى المجمل بجهود البشر(المواطنين) فى صناعة التاريخ». فى هذا الإطار، يكتسب «الزمن الجديد» قيمته التاريخية والتأسيسية...لماذا؟

تاريخيا؛ لأن أى زمن جديد بما يحمل من قيم وأفكار ومؤسسات، مغايرة ــ يقينا ــ لما قبله، لم يكن لينتج إلا بعد «صراع الإرادات المتعددة». وهو صراع يدور بين قوى تتقاطع لا تعد ولا تحصى. بعضها يقاوم التغيير كليا، وبعضها يدفع به لإحداث تغيير جذرى.  وبينهما من يميل إلى إحداث التغيير المتدرج  فى البنى القائمة.  ولكن ما أن يتبلور «الزمن الجديد» ، بعناصره القيمية والفكرية والمؤسسية، ما يعنى حسم صراع الإرادات لمصلحة الجديد، فإن الزمن الجديد يكتسب الشرعية، ومن ثم القيمة التاريخية.

وتأسيسيا؛ لأن القيمة التاريخية تمنح الزمن الجديد مساحة فى كتاب التاريخ تستحق تذكرها، والتعلم منها، وإخضاعها للتقييم الموضوعى المتجدد لما «تأسس» فى هذا الزمن الجديد.

«التاريخ كعملية إبداعية وتأسيسية»:

فى هذا الإطار، عمل الكثير من الباحثين المحدثين على وضع الضوابط والمعايير اللازمة لتقييم مدى القيمة التاريخية والتأسيسية للعمليات التاريخية المركبة المولدة للأزمنة الجديدة. من هؤلاء كورنيليوسكاستوريادس(1922 ـــــ 1997، أحد المجددين فى الفكر اليسارى المعاصر)؛ الذى يضع إطارا منهجيا تفصيليا حول الكيفية التى يتم بها التأسيس التاريخى.  وذلك من خلال إعادة طرحه لأسئلة تبدو بديهية، مثل: «ما هو التاريخ؛  لا سيما، كيف ولماذا يوجد تغيير زمنى، وفيما يكون تغييرا؛ هل ثمة ظهور للجديد فى هذا التاريخ، وما الذى يعنيه هذا الظهور الجديد؟

لكنه فى إجاباته عنها يجتهد أن يتحرر من الثقافة المركزية الأوروبية التى تطرح «رؤية ـــ أوروبية ــ للتاريخ كلية»مرجعية. كذلك من الرؤية المقدسة للتاريخ، سواء كانت دينية أو سياسية يكتبها حزب حاكم قسرا أو سلطة مستبدة. وهو نهج يضمن رؤية «التاريخ كإبداع لا حدود له». ويتعامل مع الحدث التاريخى باعتباره:«إبداعا»، يتسم بالجدة والتأسيس، لأنها ولدت من رحم تصورات راديكالية: خلاقة، ومستقبلية تفاعلت مع حركة المواطنين، ووعى المجتمع لذاته، ونجاحه فى أن يؤسس لمجتمع جديد...بلغة أخرى، يوسع هذا النهج من زاوية الرؤية للتاريخ.

فعلى سبيل المثال، إذا ما طبقنا هذا النهج على ثورة 1919 (وبالطبع غيرها من اللحظات التاريخية البارزة)، فإنه يحررها من النظرة المسبقة والحصرية إليها باعتبارها حاملة للواء الليبرالية. ويدفع إلى التعاطى معها كونها نتاجاً لإبداع جمعى، بدأ متخيلا، وتجسد فعلا فى بنى متنوعة متفردة الروح ومتميزة العقل. ومن ثم، على الباحث اكتشاف جوهر الحالة التاريخية للثورة كونها «لحظة وعى المجتمع لذاته ونجاح مواطنيه فى تأسيس مادى لما كان متخيلا»،  أو بحسب وصف طارق البشرى:  «وبدوا فرحين واثقين كإنسان وجد نفسه، وأمن ظهره».

بهذا المعنى يضمن هذا النهج قراءة «طازجة» وموضوعية للتاريخ، حيث يتم التقييم من خلال الاستقلال الذاتى للحدث التاريخى بعيدا عن التحيزات الأيديولوجية والإسقاطات والتوظيفات السياسية.كما يعصمه ــ نسبيا ــ من الإنكار، أو الإهمال، أو التشويه، أو المبالغة،...،إلخ. ونضمن أن يكون بحثنا التاريخى هو حالة من حالات الاكتشاف لإبداعات المواطنين فى تاريخنا الوطنى (أو الإبداعات «المواطنية» إذا جاز التعبير). بعيدا عن التأريخ النمطى الفوقى الذى يتم وفق تحقيب كولونيالى أو  سلطوى.

ثورة 1919 والحضور المواطنى وتأسيس المجال العام:

   فى ضوء ما سبق، نقارب التاريخ المصرى الحديث. وظنى أن هناك إبداعات أو «تأسيسات» كبرى فى كل محطة تاريخية بارزة مر بها تاريخنا. فلقد عرفت مصر الحديثة أربع عمليات تاريخية ’’مركبة، وخلاقة، وعقلانية، ومواطنية‘‘. أسفرت الأولى عن تأسيس الدولة الحديثة مع محمد على تقوم على ثلاثة أعمدة هى:   الجيش الوطنى، والجهاز الإدارى ، والمؤسسات الحداثية العلمية والثقافية المختلفة. وذلك فى ضوء تحول حاسم فى نمط الإنتاج، حيث الانتقال به من الآسيوى إلى الرأسمالى.  أما العملية التاريخية الثانية، فقد أسست «للمجال العام» مع ثورة 1919. والثالثة وضعت قاعدة «تصنيعية» عريضة وضخمة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة. وأخيرا الرابعة المتمثلة فى إطلاق الحركة «المواطنية ــــ الفعل» (تمييزا عن المواطنية ــــ المبدأ والفكر) فى مواجهة الاستبداد السياسى فى 25 يناير، وتواصلت فى مقاومة الاستئثار الثقافى والدينى فى 30 يونيو.

وإذا كنا نحتفل مع مطلع هذا العام بمئوية ثورة 1919، والتى تحل انطلاقتها الرسمية فى مارس القادم فإننا نبدأ فى مقاربتها باعتبارها أنجزت إنجازا تأسيسيا كبيرا بإطلاقها «المجال العام» فى مصر. ومن الانطلاق الحر لحركة المواطنين السياسية والمدنية من أجل «الاستقلال التام: الشامل الكامل»...كيف؟

كانت الحالة العامة لمصر، بحسب لويس عوض، «تحت الاحتلال البريطانى فى مرحلته الأولى (1882 ــ 1919) هى محلك سر». فلقد وقفت مصر نحو 37 سنة كاملة «فى جميع المرافق وقطاعات الإنتاج والخدمات إذا اتخذنا مقياسا لنا النسبة بين نمو الدخل القومى ونمو حجم السكان. وحتى الطبقات المدنية التى استجدت تحت الاحتلال البريطانى لم تكن طبقات منتجة، سواء من البروليتاريا الصناعية، أو من التكنوقراطية، أو من البرجوازية المستثمرة فى الصناعة وإنما كانت بورجوازية خدمات. نعرف هذا من تحليل الدخل القومى العائد من الاقتصاد المدنى كله فى الحضر والريف»...«وأكثره حاصل من التجارة، والنقل، والمواصلات، وإيجارات المساكن، والإدارة، ومختلف الخدمات»، ونصيب «الحاصل من الصناعة، والحرف اليدوية، وأعمال البناء، والأشغال العمومية» يعد متواضعا جدا. وعليه، يؤكد لويس عوض أن «مستوى المعيشة، سواء إلى أعلى أو أسفل لم يتغير قط». ولم «تتغير نسبة الدخل القومى المدني(المدينى)  إلى الدخل القومى الريفى، ولم يتغير توزيع الدخل القومى بين الأجراء والمالكين أكثر من ثلاثين سنة». لم يتطور سوى نظام الرى.  وذلك «بتعميم الرى الدائم»ما يمكن مصر من أن تدفع بانتظام فوائد دينها العام» الموروث من عصرى سعيد وإسماعيل. كما «مكن الإنجليز من أن يحولوا مصر إلى بلد زراعى لا أثر للصناعة فيه، وإلى مزرعة خاصة للقطن طويل التيلة تمون مصانع «لانكشاير» بالقطن الخام، ومن فائض صادراتها، بعد دفع فوائد الدين العام، تستورد من انجلترا، خاصة، ومن أوروبا عامة السلع الاستهلاكية وأدوات الإنتاج».

الخلاصة، أن المصريين انفجروا فى ثورة 1919 على الأحوال من خلال  الحركة السياسية الحرة التى اتخذت أشكالا عدة فى المجال العام الجديد، من خلال  المظاهرات، والاحتجاجات،  والانتظام فى  التجمعات العمالية، والفلاحية، والمهنية، والفئوية كالتى نظمها الموظفون، والتحركات النوعية كالتى انخرط فيها طلبة المدارس الثانوية، وخرجت فيها المرأة، والتكوينات الحداثية من جمعيات، ونوادى، وروابط، وصالونات ثقافية، ودوريات مستقلة،...إلخ...إنها نتاج «اقتناص الحرية وممارسة الفعل الثورى» فى ما بات يعرف بالمجال العام الذى قاموا بتأسيسه ليكون جامعا بين جميع المواطنين على اختلافهم.

فى هذا المقام، من الأهمية بمكان مراجعة مذكرات عبد الرحمن فهمى بك(عضو الوفد المصرى)  الذى مارس دوره الوطنى من خلال قيادته للتنظيم السرى لحزب الوفد.

   إنه «الالتفاف القاعدى» الجماهيرى من أجل الاستقلال التام بأبعاده المتعددة، مما أعطى للمواطنة التى نعرفها بأنها ’’الحركة الحرة للفعل السياسى والمدنى من أجل العدالة، واكتساب منظومة الحقوق بأبعادها: الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية/المدنية، والثقافية، والمساواة دون تمييز (بسبب المكانة، أو الطبقة، أو اللغة، أو العرق، أو الجيل، أو الجنس، والدين، والمذهب، والمعتقد، والجهة)، واقتسام الموارد العامة للبلاد». ــ مما أعطى المواطنة «مضمونا جماهيريا اجتماعيا»، بحسب وصف نزيه نصيف الأيوبى.

وقد وصف أبو سيف يوسف ثورة 1919 بأنها «ارتفعت بقضية التكامل القومى بين المسلمين والقبط إلى مستوى لم تبلغه من قبل. ذلك إلى أنه، إضافة إلى المفاهيم التى طرحتها: الشعب الواحد، والجامعة القومية، والمواطنة، فإن تجربة هذه الثورة لا تزال تشكل فى التراث التاريخى المشترك أحد الأطر المرجعية الرئيسية التى تتم استعادتها كلما وقعت أزمة فى العلاقة بين القبط والمسلمين».

نجحت، إذاً ثورة 1919، فى استحضار «المغايرين» من الخنادق (الدوائر) ما قبل الحديثة إلى المجال العام؛ ’’لممارسة الشراكة الوطنية‘‘ فصارت خبرة تأسيسية مرجعية يعمل العقل السياسى  دوما ــــ على الإحالة إليها والاسترشاد بها. وهذا هو جوهر فكرتنا حول القيمة التأسيسية لما تنجزه الثورات.

وحول الديناميكية المستجدة تقول حنة أرندت، أن «الحلم المتعلق بمواطنة متكاملة. هو جوهر السعى وراء الحرية السياسية». ولا يمكن ممارسة المواطنة التامة من خلال دوائر الانتماء الأولية، وإنما من خلال حضور المواطنين إلى الدائرة الوطنية الجامعة.

فما كان سابقا يعتبر:  أولا: حكرا على الإثنية الحاكمة الوافدة منذ البطالمة وحتى قيام ثورة 1919.  ويعد ثانيا: «مناطق محظورة يقتصر دخولها على الأغنياء والمترفين». أصبح متاحا للمواطنين ليس بالمنح ،وإنما بالاقتناص. وظنى، أن الخروج الجماهيرى «المواطنى» من أجل الاستقلال هو «الهدف الإنسانى المتميز، والالتزام الوجودى»، الذى أعطى شرعية التأسيس «للمجال العام»، كذلك قيمته التاريخية الممتدة.

وقد كان للتطابق النخبوى والجماهيرى حول الاستقلال أثره فى تكريس المجال العام كواقع بفعل حركة المواطنين فى كسر كل آليات الضبط التاريخية المعيقة للتقدم، سواء قبل تأسيس الدولة الحديثة فى مصر أو بعدها. فلم يعد هناك الحاكم الرب أو الأب الذى ينوب عن القاطنين بالبلاد فى كل الأمور، والذى فى الأغلب يكون وافدا، وإنما باتت هناك طبقة تمارس دورها كنخبة/طليعة سياسية ومدنية قاعدتها المواطنون الذين لم يعودوا بعد «مقيمين» وإنما «مواطنون فاعلون» يحددون «الاستقلال التام» مطلبا وطنيا تاريخيا. ويصيرون مصدرا لشرعية النخبة السياسية فى النضال من أجل الاستقلال. 

وبعد، إن ثورة 1919 قد نختلف عليها أو نتفق...إلا أن تأسيسها للمجال العام وإطلاقه وتشغيله من قبل المواطنين هو من أهم ما يجب الاحتفاء به، والتمعن فى عمق دوره للعملية السياسية بمعناها المعاصر. فهو الميدان الذى تنطلق منه الحركية المجتمعية ببعديها السياسى والمدنى. ..

 

المصادر:

1 ــ ف. جوردونشايلد، التاريخ، ترجمة عدلى برسوم عبد الملك، مكتبة الأفكار رقم 1(إشراف أنور عبد الملك)، الدار المصرية للكتب، (د.ت).

2 ــ ر.ج. كولنجوود، فكرة التاريخ، ترجمة محمد بكير خليل، لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1968.

3 ــ لويس عوض، تاريخ الفكر المصرى الحديث من عصر إسماعيل إلى ثورة 1919: المبحث الأول: الخلفية التاريخية، ج1، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1980.

4 ــ عبد العظيم رمضان، تطور الحركة الوطنية فى مصر من سنة 1918 إلى سنة 1936، مكتبة مدبولى، ط2، 1983.

5 ــ مذكرات عبد الرحمن فهمى:   يوميات مصر السياسية،سبعة أجزاء،(إشراف وتقديم حمادة إسماعيل، وإعداد وتحقيق مسئولة عطية على) ، دار الكتب والوثائق القومية، مركز تاريخ مصر المعاصر، 2012.

6 ــ محمد أنيس، دراسات فى وثائق ثورة 1919؛المراسلات السرية بين سعد زغلول وعبد الرحمن فهمى، تاريخ المصريين 20،1988.

7 ــ سمير مرقص، الأقباط من «انتزاع المواطنة» إلى «اصطناع الأقلية» و«اختراع الملة»، فى لا عروبة من دون المسيحيين، مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية، 2011.

8 ــ نزيه نصيف الأيوبى، الدولة المركزية فى مصر، مركز دراسات الوحدةالعربية، 1987.

9 ــ أبو سيف يوسف، الأقباط والقومية العربية، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1989.

10 ــ سمير مرقص، أقباط ومسلمون من سلطة الغلبة إلى دولة المواطنة،(تحت الطبع).

11 ــ فيليب هانسن، حنة أرِندت: السياسة والتاريخ والمواطنة، ترجمة خالد عايد أبو هديب، المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات،2018.

12 ــ Marwick, Arthur. ThenatureofHistory. GreatBritain; OpenUniversityPress,1971.

13 ــ Cornelius, Castoriadis.TheCastoriadisReader. U.K.: BlackwellPublishers, 1997.

14 ــ Thomassen, Lasse. Habermas: AguideForThePerplexed. London:continuum,2010.

15 ــ Arendt,Hannah. OnRevolution.London:Penguin,1965.

16 ــ Goldschmidt, Arthur&Johnson,AmyJ. &Salmoni, BarakA.(eds.).ReEnvisioningEgypt1919 – 1952. Cairo: AmericanUniversityPress.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 73 يناير 2019

افتتاحية العدد

1919.. لحظة وعى المجتمع بذاته د. هناء عبيد

حاملة لواء الليبرالية، الحدث السياسى الوحيد الذى يجمع عليه المصريون، لحظة الاستدعاء الأساسية للحديث عن الوحدة الوطنية، رافعة تكوين الرأسمالية الصناعية المصرية والسيادة الوطنية الاقتصادية، الموجة الأولى من الحركة النسوية المصرية، حاضنة سيد درويش ومختار وحقى، ثورة القومية المصرية

الأعداد السابقة