رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

قضايا مصرية

تتشكل الحركات المجتمعية والسياسية، وتحرز تقدما ملموسا حين تظهر قدرتها على استيعاب احتياجات المواطنين بأشكالهم المختلفة. وقد وجه علماء الاجتماع المعاصرون نظرهم إلى «الحياة اليومية» للشعوب كمساحات تحليلية تساعد فى فهم تشكيل المجتمعات فكريا وثقافيا وسياسيا. وذلك من منطلق أن التفاصيل اليومية العادية، والتى تتسم بالتكرار تسهم بشكل كبير فى  تشكيل خبرات المواطنين الفردية والجماعية، كما تترك أثرا واضحا على جودة ومستوى معيشتهم. ولذلك فإنّ فهم أنماط حياة المواطنين اليومية والانتباه إلى تحدياتها المكررة ربما يمثلان أحد أهم المحاور التى تبنى – أو يجب أن تبني- عليها الحركات المجتمعية فى تشكيل سياساتهم، وإشراك من يعملون من أجلهم. وهكذا يجب أن  تبنى سياسات الدولة من خلال فهم وإدراك لمنظومة الحياة اليومية بما يتضمنه ذلك من تسهيل وتمكين أنماط يومية صحية وعادلة للنساء والرجال.

كذلك، حينما نتحدث عن الحركة النسوية، ونناقش نجاحاتها أو تقصيرها ننظر عادة إلى نجاحات وتحديات النساء السياسية والاقتصادية الواسعة، ولكن عادة ما نغفل النظر عن التفاصيل اليومية للنساء، مثل سهولة تحركاتهم فى المدينة، وكيفية العمل على تسهيل وتوفير بنية أساسية ملائمة لاحتياجات المرأة العاملة والمعيلة. فى هذا المقال، نتحدث عن أنماط تحرك النساء فى المدينة، وأهمية اشتباك سياسات الدولة ومشروعاتها مع البعد الجندرى فى تنفيذ مشروعات النقل والتخطيط الحضرى، بما يتضمنه ذلك من تفعيل مبدأ المساواة فى إتاحة وتسهيل الوصول إلى الفرص الاقتصادية والاجتماعية للنساء،خاصة اللاتى تتمحور الكثير من تحركاتهن حول أدوار رعاية الطفل واحتياجات المنزل، سواء كانوا طالبات، أو عاملات، أو ربات بيوت. يناقش هذا المقال موضوع المساواة فى حق التنقل من خلال قراءة فى مشروعات الدولة  لشبكة النقل والاستثمارات فى مشروعات توسعة الطرق والتخطيط العمرانى، وتطلعاتها للنهوض بالنقل الحضرى فى المدينة. كما يركز المقال على مدى إدراك القائمين على تلك المشروعات الضخمة للبعد الجندرى فى عمليات التخطيط والتنفيذ، بالإضافة إلى اشتباكهم مع العملين المجتمعى والشعبى التى تقوم به الكثير من المجموعات النسوية.

فى مجال الدراسات التنموية والأنثروبولوجية تعتبر سهولة حركة النساء فى المدن أحد المؤشرات التى تصنف على أساسها مدى احتواء المدينة لاحتياجات فئات سكانها المختلفة. وجدير بالذكر فى هذا السياق إعلان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى آخر إصداراته أن عدد الأسر التى تعيلها نساء فى مصر قد وصل إلى 3.3 مليون أسرة، وهو الأمر الذى يثير تساؤلات عدة حول احتواء سياسات الدولة من خلال مشروعات توسع المدينة لأنماط تحرك النساء اليومية، بما يضمن سلامتهن وسهولة حركتهن وإمكانية وصولهن للفرص الاقتصادية والاجتماعية.

وقد اشتبكت دراسات النقل والتنمية الحضرية فى الأعوام الماضية مع تلك التساؤلات، خاصة وعندما اجتاحت كثير من المدن النامية الكبرى، مثل القاهرة، موجة من الازدحام المرورى الخانق، والتكدس الحضرى الناتج عن سياسات نقل غير مستديمة تعبر عن احتياجات فئة صغيرة فقط من سكانها، والتى لا تتمثل فيها النساء خاصة العائلات منهن .وتشير تلك الدراسات إلى أهمية اعتماد فلسفة وتصور جديد فى توجهات الاستثمار فى البنية التحتية تأخذ فى الحسبان الفئات الأقل تمكينا، وعلى رأسهم النساء.

فسياسات النقل والتخطيط الحضرى فى القاهرة الكبرى تركز بشكل رئيسى على منظومة توسعة الطرق لخدمة وربط المدن الجديدة ببعضها بعضا. كما يذهب النصيب الأكبر من استثمارات النقل الحضرى إلى إنشاء الكبارى الضخمة والطرق السريعة. أحد الدلائل على هذا التوجه الواضح هو إطلاق المشروع القومى للطرق فى عام 2014، والذى يتضمن استثمارات بنحوى 22 مليار جنيه بهدف إنشاء 10 طرق سريعة ومحاور مرورية جديدة، وتحسين وصيانة الطرق القائمة. وعلى الرغم من أهمية المحاور الجديدة، واحتياج المدينة، ونشاطها الاقتصادى لخدمات الربط والوصل التى توفرها تلك المشروعات فإنها لا تشتبك بأى شكل جذرى مع تغيير أو تحسين أنماط الحركة اليومية فى المدينة والتى تعتمد بشكل أساسى على التحرك من خلال استخدام السيارات الخاصة، والتى تستمر فى تشجيعها تلك الاستثمارات البنيوية الضخمة. كما أنها لا تضع فى الحسبان مدى تلبية تلك الطرق لاحتياجات سكان المدينة اليومية، ومن بينهم النساء وهن الفئة الأقل اعتمادا على السيارات الخاصة، والأكثر اعتمادا على المواصلات العامة واللاتى يكثر اعتمادهن عليها خاصة القائمات بأدوار رعاية الأطفال. وهنا يجب طرح السؤال: هل تعتبر توسعات المدينة الحضرية من خلال إنشاء طرق ومدن سكنية جديدة، دون طرح تصور مدروس لاحتياجات النساء النوعية، نموذجا تنمويا متكافئا أو مستداما؟ وإذا أردنا إعادة توجيه رؤيتنا فى خلق مدينة حديثة ومتكاملة، فما هى الآليات التى تفسح  مجالا للتغلب على القيود والتحديات الهيكلية التى تسيطر على مشروعات النقل فى القاهرة الكبرى؟

النقطة الأول التى يجب النظر إليها فى الرد على تلك التساؤلات مدى توافر المعلومات الكمية والنوعية عن أنماط تحرك النساء اليومية. فمن خلال إدراك وملاحظة أنماط متكررة نتمكن من رصد احتياجات بعينها يمكن أن تتشكل استجابة لها سياسات ومشاريع مجتمعية واسعة المدى .بداية، نجد أن التنقل القائم على دور الرعاية فى اعتماد المشاريع والسياسات العامة من أهم ركائز أى منظومة تقدم تصور تقدميا لإدماج النوع الاجتماعى فى مشروعات التطوير الحضرى.  ويتميز التنقل القائم على دور الرعاية بعدة ملامح، أولها هو كثرة عدد الرحلات اليومية التى لا تتعلق بالذهاب إلى مكان العمل. فتقوم النساء برحلات يومية إضافية إلى السوق، ودور الحضانة، والمدرسة، بالإضافة إلى رحلات أخرى كزيارة الأطباء والتبضع لمستلزمات المنزل والأسرة. وتشير الدراسات التى أجريت فى بعض مدن أمريكا اللاتينية إلى أن النساء تمثلن نصف مستخدمى المواصلات العامة، و تزيد هذه النسبة بنحو 23 %، حينما يصبح للنساء طفل واحد إضافى يصطحبونه يوميا. ذلك إضافة إلى أن كثيراً من النساء تقمن بهذه الرحلات فى أوقات متباينة من اليوم على حسب احتياجاتهن المختلفة، وبالتالى تكون هى الفئة الأكثر استفادة من وجود منظومة نقل مرنة ومتاحة فى غير أوقات الذروة، وهى الفجوة التى يساعد مترو أنفاق القاهرة فى سدها  نسبيا، ولكن فقط فى المناطق التى يمر من خلالها - وهو النطاق الذى لا يزال محدودا.

 ولأن الكثير من النساء يعملن فى القطاع الخاص غير الرسمى فنجد أن أنماط حركتهن تتسم بكثرة الخروج من نطاق وسط المدينة إلى إطرافها المتباعدة، خاصة المناطق السكنية الجديدة، والتى قليلا ما تصل إليها شبكة النقل الجماعى أو منظومة النقل العام الرسمية. ولكن تسد هذه الفجوة أيضا منظومة نقل غير رسمية تتضمن وسائل نقل كالميكروباصات والتوك توك و«السوزوكى»، والتى تساعد النساء فى ربط رحلاتهن ببعضهم بعضا، كما تقلل المسافات التى تضطر أن تقطعها النساء، خاصة فى الأوقات المتأخرة من الليل، حيث تطورت الشبكة غير الرسمية لتستجيب لمستويات الطلب فى المناطق النائية، وأثبتت قدرتها فى الوصول إلى المساحات السكنية الضيقة، وهو الأمر الذى يصب فى مصلحة النساء بشكل خاص، خاصة من يصطحبن أطفال منهن. وبالرغم من المشاكلات المتعددة التى تأتى بها شبكة النقل غير الرسمية فإنها تأتى أيضا بدروس إيجابية يمكن الاستعانة بها فى خلق آليات تضمن تمثيل احتياجات الركاب من النساء.

بالنظر إلى أنماط تحرك النساء اليومية، فمن المهم ملاحظة إشكال التطور العمرانى، والتى تفرض واقعها على تحركات النساء  فى المدينة.  فابتعاد المدارس ودور الرعاية عن أماكن عمل النساء- خاصة العاملات منهن فى القطاع غير الرسمى- يعنى صعوبة أعلى فى التنقل، وزيادة فى المصروفات وضرورة الاستعانة بعدة وسائل مواصلات، خاصة أن عادة ما تقوم النساء بسلسلة من المشاوير (chain-trips) فى نفس الرحلة نظرا لتعدد مسئولياتهن الأسرية والعملية. وربما تعتبر تلك الصفة أحد الأنماط الأساسية التى تتميز بها رحلات النساء والتى يجب اعتبارها بشكل رئيسى فى تصميم المدن الجديدة وفى تخطيط شبكات المواصلات، بحيث توفر رحلات مباشرة، أو ــ على الأقل ــ تضمن سهولة الوصول للنقطة النهائية، أو تضمن سهولة التغيير بين وسائل المواصلات المختلفة  فلا تزال القاهرة تفتقد شبكة مواصلات مكتملة وموحدة. 

فبمجرد النظر السريع إلى تلك الأنماط نجد أن إدماج النوع الاجتماعى فى سياسات تطوير شبكة النقل الحضرى، يكمن فى ثلاث نقاط أساسية. أولاها هو تجميع المعلومات والبيانات المفصلة حسب النوع الاجتماعي(Sexdisaggregateddata). وقد تطورت الأنظمة التكنولوجية المخصصة لجمع هذه المعلومات من أنظمة التتبع (GPS) ودراسات المسح المفصلة، والتى يمكنها من خلال تصميم جندرى واع، وضع لاحتياجات النساء كنقطة انطلاق مركزية بهدف تصميم شبكات نقل تستجيب لاحتياجاتهن. وترتبط ارتباطا وثيقا بهذه النقطة ضرورة إشراك النساء فى تصميم دراسات المسح، وتجميع البيانات، بالإضافة إلى إشراكهن كعنصر أساسى فى عمليات صنع القرار، خاصة المجموعات النسوية النشطة على الأرض، والأكثر إلماما باحتياجات النساء اليومية واللاتى لديهن علاقات قائمة مع فئات مجتمعية مختلفة. ففى هذا التقاطع بين فئات المجتمع من النساء، وصانعى القرار، والحركات والمجموعات النسوية المختلفة يمكن البدء فى تصور تصميم جديد للمدينة يدفعه مبدأ المساواة فى الحركة والتنقل.

تكمن النقطة المحورية الثانية فى ربط مشاريع النقل الحضرى بسياسات التوسع العمرانى، وما يوفره ذلك من مساحات لتصورات أكثر مراعاة لتحركات سكان المدن الجديدة. فيمكن العمل على تسهيل وصول النساء للفرص الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الاستثمار فى مشاريع النقل الجماعى كالأتوبيسات العامة، وخطوط الـ (BusRapidTransit)، وهو أحد المقترحات المهمة المقدمة فى دراسات تنموية عدة.  ويتضمن المقترح نظام أوتوبيس سريع ذات طريق مخصص ومواقف ثابتة يتميز بقدرة استيعابية كبيرة تقترب من سعة مترو الأنفاق. إلا أن نظام الأوتوبيس السريع يتطلب تكلفة استثمارية أقل بكثير، كما يتميز بمرونة فى التصميم، حيث يستطيع الوصول إلى مناطق سكنية متباعدة .وقد أشارت دراسات عدة إلى تفضيل النساء- خاصة اللاتى يصطحبن أطفالا بشكل يومي- لاستخدام الأوتوبيس أو نظام الأوتوبيس السريع على غرار وسائل مواصلات أخرى، حيث أنه أكثر أمانا، ويسهل اقتراب الركاب إلى نقاط الوصول النهائية دون الحاجة لأخذ مواصلات إضافية.

وعلى الرغم من أهمية مشروعات النقل الكبرى، كمترو الأنفاق والطرق السريعة والكبارى، إلا أن الآليات الأنسب لدمج احتياجات النساء فى التنقل تكمن فى ضمان سهولة الوصول، ومرونة المواعيد، وهو الأمر الذى يمكن تحقيقه من خلال تقنين أو تنظيم أوضاع وسائل المواصلات غير الرسمية، والتى تتميز بخصائص تصب فى مصلحة الركاب من النساء المعيلات، بالإضافة إلى العمل على تحسين جودة شبكة النقل الجماعى الرسمية،  بما يتضمنه ذلك من تجهيز مواقف آمنة خاصة لمن يصطحبن أطفال. والجدير بالذكر أن تلك المقترحات يمكنها أن تتم باستثمارات أقل بكثير مقارنة بنظيرها من المشاريع القومية الضخمة التى تبنتها الدولة فى الأعوام الماضية، والتى تصب فى مصلحة أصحاب السيارات الخاصة وخطوط التجارة والنقل بشكل أساسى. 

 النقطة الثالثة والأخيرة التى يجب التركيز عليها هى إدراج كوادر نسائية فى أعمال النقل، والتخطيط الحضرى وتشجيع مشاركتهن العملية كخطوة أساسية فى تحويل الخطاب النسوى المعاصر إلى مشروعات على أرض الواقع تشتبك مع مقومات حياة يومية أفضل للنساء. فمن خلال إشراك النساء فى عمليات التخطيط، وصنع القرار قد نشهد تحولاً فى أولويات وآليات تصميم المدن الجديدة ووسائل النقل التابعة لها. ولذلك ،نوصى بالتركيز على سهولة الوصول إلى المناطق الحيوية للنساء من ضمنها  المدارس، أو دور الرعاية، أو المستشفيات، أو المناطق المحيطة التى ترتادها الأسر والنساء، خاصة إذا كانت تبعد عن وسط المدينة فى تخطيط المدن وشبكات النقل التابعة لها. وتعد تلك الخطوة من أهم التطورات فى السياسة العامة  التى قد تدفع بقضايا النوع الاجتماعى إلى الأمام وتنجح بإدراجها خطط التنمية.

يضمن إشراك النساء فى سياسات التخطيط أيضا اشتباك المشاريع العمرانية مع عوامل أخرى مهمة، مثل السلامة والأمن للنساء والفتيات. فعلى الرغم من كثرة استخدام النساء لوسائل النقل العامة بشكل يومى، فإنه لا يزال يواجه الكثير منهن مضايقات يومية فى شوارع المدينة، مما يدفعهن إلى تقليل نطاق حركتهن أو التقليل من استخدامهن لوسائل المواصلات الجماعية، إن كانت إمكانياتهن تسمح بذلك.بالتالى من إحدى أهم فوائد تطوير شبكة النقل العامة، من خلال إدماج بعد جندرى واضح بالأساس، إتاحة مساحات لتمكين وتفعيل حق النساء فى المجال العام، ضمان أمنهن وسلامتهن فى تحركاتهن اليومية. وجدير بالذكر فى هذا السياق أنه فى السنوات الماضية أحرزت الحركة النسوية المصرية مكاسب مهمة نراها فى اتساع مساحات الاستيعاب المجتمعى لمواضيع مهمة، مثل التحرش الجنسى، والاعتراف بانتشاره، وضرورة مواجهته بالقانون والضغط المجتمعى.  والجدير بالذكر فى هذا السياق أن هذه المطالبات التى شكلتها وكافحت من اجلها حركات نسوية نشطة فى المجتمع المدنى وتؤمن من الأساس بأهمية توفير مساحات آمنة للنساء فى المساحات العامة- تحولت إلى بعض الخطوات الإيجابية التى أخذت تنفذها مؤسسات الدولة كالقائمين على حملة «ضد التحرش» الضخمة بعربات مترو الأنفاق. كما تتميز عربات مترو الأنفاق فى القاهرة بوجود عربات مخصصة للسيدات، وهو الأمر الذى تطالب به الكثير من دراسات النوع الاجتماعى كخطوة مبدئية فى الحفاظ على مساحات آمنة للنساء. ولكن يجب أن تأتى هذه الخطوة ضمن منظومة متكاملة، وليست كخطوة فردية.فلا تزال تفتقد شبكة النقل الحضرى فى القاهرة سياسات واضحة تضمن دمج احتياجات النساء فى تخطيط البنية التحتية للمدن وشبكة مواصلاتها بشكل متكامل ومتشابك مع بعضه بعضا.

وختاما: يمكن القول إن إدماج النوع الاجتماعى فى تطوير شبكة النقل الحضرى، والتوسع العمرانى فى القاهرة  يجب أن يتبع آليات واضحة وبسيطة، وهى:   تحديد أهداف واضحة من أجل الارتقاء بمستوى شبكة النقل، واستجابتها لاحتياجات ركابها، ثم العمل على تطوير آليات مناسبة لتجميع البيانات النوعية والكمية المفصلة على حسب النوع الاجتماعى، وإشراك المجموعات المعنية المختلفة، من بينها المجموعات النسوية والجمعيات التى تعمل على الأرض مع الفئات غير الممثلة. وأخيرا تقييم ومتابعة المشاريع التى تركز على تحسين وضع النساء فيما يخص الحركة فى المدينة، وتطوير آليات رصد ردود أفعال الركاب، خاصة النساء المعيلات منهن. وفى الجمع بين هذه الآليات يمكن البدء فى العمل تجاه نشر وتعميم المقومات الأساسية لخلق وتفعيل أدوات تخطيط متكاملة تصب فى مصلحة نساء المدينة وتحركاتهن المتباينة.

ونظرا لأن شبكة مواصلات القاهرة وتطورها العمرانى لا تزال تعانى من الكثير من المشكلات الهيكلية التى تؤثر على سكان المدينة بأشكالهم المختلفة، فإن قضايا النوع الاجتماعى وحقوق النساء عادة ما تأخذ النصيب الأقل فى نقاشات العمران، وتطوير البنية التحتية. إلا أننا نأمل أن يفتح هذا المقال نقاشا مهما يأخذ خطاب وسياسات التطوير الحضرى والعمرانى إلى مستويات أكثر تقدمية تضع حقوق النساء واحتياجاتهن العصرية فى الحسبان فى مراحل نشأة المشاريع  الأولية وفى خلق تصورات للمدينة الحديثة والشاملة.

مصادر:

-Allen, Heather(2018). ApproachesforGenderResponsiveUrbanMobility. PartofSustainableTransport: ASourcebookforpolicymakersindevelopingcities, GIZand  SUTP.

-AhramOnline, «EgyptcompletedEGP22.5 billioninbridges, roadsoverpast3 years». January15, 2018.

-DailyNewsEgypt, «3.3 millionfamiliesheadedbyfemalesin2017: CAPMAS». May, 30, 2018. https://dailynewsegypt.com/2018/05/30/3-3m-families-headed-by-females-in-2017-capmas/

 

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 74 أبريل 2019

افتتاحية العدد

! أنتم لا تمثلوننا د. هناء عبيد

لم يعد حديث الأزمة خافتا أو مترددا، كما لم يعد مقتصرا على صعود شخص للحكم هنا أو هناك. أصبحت أزمة الديمقراطية التمثيلية واضحة فى معاقلها قبل منافسيها من النماذج.

الأعداد السابقة