رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

ملف العدد

تبدو السعادة مفهومًا واسعًا فضفاضًا يصعب تعريفه فى كلمات مُوجزة، لاسيما لما يتضمنه من أبعاد ذاتية، ومعنوية، وثقافية متغيرة عصية على التحديد العام والملموس، رغم كونها –ربما- الهدف الأكثر انتشارًا بين جميع الناس، وهو ما يجعل من إعادة صياغتها بلغة مادية لا مناص منها؛ لنقلها من مجالات الفلسفة بلغتها المُجردة، والحياة اليومية بخطاباتها الذاتية، إلى مجال العلوم الاجتماعية بلغتها الأكثر تحديدًا ومنهجية؛ مما يعنى صياغتها فى نطاق هذا المقال بلغة سوسيواقتصادية، على أساس الجهاز المفاهيمى لحقل البحث المعني؛ بحيث يصبح قابلاً للمعالجة المُنضبطة بمنطق هذا الحقل العلمى، لكن فى الوقت نفسه بشكل يتوافق وطبيعة وحدود المفهوم نوعيًا؛ فلا يختزله ولا يتجاوزه بشكل يُفقده خصوصيته، ويُفقد المعالجة معناها وفائدتها. وهو ما حاوله عديد من الاقتصاديين  بدرجات نجاح متفاوتة، فعرّفها فينهوفن باعتبارها «مدى تقييم الفرد الإيجابى للنوعية العامة لحياته » ، و وعرَّفها نيج بكونها «الرفاهية كهدف نهائى للمال» وعرَّفها فرى وستوتزر بأنها «الرفاهية الذاتية »، ولايارد باعتبارها «الاستمتاع بالحياة والشعور الجيد تجاهها »، فيما ربطها أوزوالد باللذة الحسية أو الإشباع، ووسّع إيسترلين هذا الربط بمرادفتها بكلٍ من الإشباع، والمنفعة، والرفاهية الذاتية. كانت الحكمة الشائعة تفترض ببساطة أنه كلما زاد الثراء زادت السعادة، انطلاقًا من مبدأ أن «الأكثر أفضل »، وهو ما ناقضته دراسة الاقتصادى الأمريكى ريتشارد إيسترلين، التى أثبتت إمبيريقيًا عدم ارتفاع مستوى الرضا عن الحياة والسعادة بها، رغم ارتفاع متوسط الدخل بشكل جوهرى، الأمر الذى أكّدته دراسات لاحقة  غطّت فترات تصل إلى نصف قرن لإيسترلين نفسه  ولغيره.

والسؤال هنا هو هل يمكن فصل السعادة عن منطق عمل المنظومة الاجتماعية فى جوهرها وملموسيتها؟

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 73 يناير 2019

افتتاحية العدد

1919.. لحظة وعى المجتمع بذاته د. هناء عبيد

حاملة لواء الليبرالية، الحدث السياسى الوحيد الذى يجمع عليه المصريون، لحظة الاستدعاء الأساسية للحديث عن الوحدة الوطنية، رافعة تكوين الرأسمالية الصناعية المصرية والسيادة الوطنية الاقتصادية، الموجة الأولى من الحركة النسوية المصرية، حاضنة سيد درويش ومختار وحقى، ثورة القومية المصرية

الأعداد السابقة