رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

قضايا مصرية

برزت ظاهرة المجتمعات المسيجة فى المجتمع المصرى، وتجسدت على أرض الواقع فى أنماط مجتمعية - سكنية جديدة )كومبوندات( تضم فيلات وشقق، ومحاطة بأسوار وبوابات، ولا يسمح لغير ساكنيها بالعبور منها، وعادة ما يتم تضمينها فى نمط الإسكان الفاخر. تعرضت تلك الظاهرة إلى جدل بين اتجاهين فى الحالة المصرية. أحدهما يأخذ منحى « الإدانة »، منطلقا من أن تلك المجتمعات المسيجة تعد مزاجا قيميا وسلوكيا مضادا لنمط عيش المجتمع المصرى فى جوار وتلاصق ، وتعبيرا عن نمط نيوليبرالى رأسمالى عالمى يظهر تركزات الثروة والتفاوتات الطبقية فى ظل مجتمع يعيش ثلثه تحت خط الفقر، وتتآكل طبقته المتوسطة، بفعل سياسات الإصلاح الاقتصادى. بخلاف احتمال حدوث تأثيرات سياسية تراكمية، عبر خلق مواطنة متعددة الجوانب داخل مجتمع واحد. أما الاتجاه الآخر، فيتجه إلى القبول، مرتكزا على أن المجتمعات المسيجة باتت نمطا عالميا للسكن يوفر دفعا للتنمية واستغلال الفراغات الجغرافية الصحراوية، فضلا عن تلبية الاحتياجات الإنسانية للأفراد من خصوصية وترفيه وخدمات بنية تحتية جيدة وإثبات الذات والمكانة وهى أمور لم تعد توفرها مجتمعات الزحام. والأهم أن تلك المجتمعات تعكس توسع دور القطاع الخاص فى توفير بنية سكنية مميزة يكون المواطنون أنفسهم مسئولين عن تطويرها، ودفع ضرائبها مما يسمح للدولة، بتركيز نفقاتها العامة أكثر على القطاعات الاجتماعية – الاقتصادية الأكثر احتياجا، وتوفير سكن لائق لهم عبر مواجهة ظاهرة العشوائيات.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 74 أبريل 2019

افتتاحية العدد

! أنتم لا تمثلوننا د. هناء عبيد

لم يعد حديث الأزمة خافتا أو مترددا، كما لم يعد مقتصرا على صعود شخص للحكم هنا أو هناك. أصبحت أزمة الديمقراطية التمثيلية واضحة فى معاقلها قبل منافسيها من النماذج.

الأعداد السابقة