رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

ثقافة ديمقراطية

يستحق طه حسين أن يٌحتفى به على الدوام. فمما لا شك فيه أنه لا يستطيع أى قارئ لإنتاجه الغزير أن يتجاهل حجم ما أحدثه من ثورة فى الحياة الفكرية المصرية منذ العقد الثانى للقرن العشرين. إلا أن التقدير للمفكر - أى مفكر -  لا يعنى تحويله إلى «وثن»، خاصة فى ثقافة أمتنا التى شهدت على الدوام انقساما بين المؤرخين، وكاتبى التراجم، ونقاد الفكر حول شخصيات بارزة فى تاريخنا الفكرى والفنى والسياسى، انقساما لم يكن - بدون مواربة - مؤسسا فى أغلبه على قراءة نقدية وعلمية لإنتاج هذه الشخصيات وأدوارها، بقدر ما حمل انحيازات سياسية وثقافية  لأصحابها أثرت سلبا على فرص التوصل إلى تقييم دقيق لإنتاجها الفكرى بشكل تفصيلى.  

سنتناول فى هذه الورقة عملين مهمين من أعمال طه حسين، أحدهما كتاب «مستقبل الثقافة فى مصر»، الصادر عام 1938، والآخر محاضرة ألقاها عام 1946 فى فرنسا، ونشرت كمقالة  لاحقا فى صحيفة فرنسية فى العام نفسه، وسنحاول اكتشاف كيف غير طه حسين اتجاهه من الدفاع عن الهوية المصرية، التى أراد ربطها بثقافة البحر الأبيض المتوسط، إلى تبرير أعماله وأعمال عدد ممن اعتدنا على وصفهم برموز التنوير فى مصر، مثل محمد حسين هيكل، وأحمد أمين، وعباس محمود العقاد، تلك الأعمال التى تناولت التراث الإسلامى فتحولت من دون قصد عن هدف تقديم رؤية نقدية للتراث إلى فتح «صندوق بندورا» لتخرج منه كل الالتباسات التى أدخلت مصر والعالم العربى بأسره  فى أزمة متعددة المسارات: هوياتية، وثقافية، وحضارية، لا تزال تظلل المناخ العام حتى يومنا هذا.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 74 أبريل 2019

افتتاحية العدد

! أنتم لا تمثلوننا د. هناء عبيد

لم يعد حديث الأزمة خافتا أو مترددا، كما لم يعد مقتصرا على صعود شخص للحكم هنا أو هناك. أصبحت أزمة الديمقراطية التمثيلية واضحة فى معاقلها قبل منافسيها من النماذج.

الأعداد السابقة