رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

ملف العدد

تُعد العلاقات الجدلية والمتشابكة بين كل من الثورة، والأمن، والديمقراطية من الموضوعات المهمة فى التحليل السياسى المقارن.

وقد تزايد الاهتمام الأكاديمى بهذه الموضوعات خلال الموجة الثالثة للتحول الديمقراطى التى بدأت منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين فى جنوب أوروبا، ثم تمددت لاحقاً إلى بلدان أمريكا اللاتينية، وآسيا، وشرق ووسط أوروبا، وأفريقيا.

جاءت موجة الثورات والانتفاضات التى شهدها العالم العربى منذ أواخر عام 2010، والتى أُصطلح على تسميتها بـ»الربيع العربى»، لتؤكد حقيقة الارتباط بين الثورة والأمن والديمقراطية باعتبارها محفزات لقيام هذه الثورات بالأساس.

ولكن نظراً لأن الثورات كانت بلا قيادات، ولم تستند إلى تنظيمات أو أيديولوجيات، فقد تكالبت مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية لتؤدى إلى انتكاستها فى كل من اليمن، وسوريا، وليبيا، وتعثرها فى مصر، وبدرجة أقل فى تونس، لاسيما محاولات توظيف الأمن كذريعة لتسويغ الاستبداد السياسى وترسيخه، مما يسهم فى إعاقة التطور الديمقراطى، وغياب الديمقراطية كأحد الأسباب الرئيسة لثورات «الربيع العربى»، وبروز ظاهرة صعود الفاعلين المسلحين من غير الدول فى أعقاب الثورات، وتزايد حدة الصراعات المسلحة، مما أدى إلى تنامى مخاطر تفكك بعض الدول العربية، وتأثيرات الانفلات الأمنى السلبية فى عملية التحول الديمقراطى، وهو ما عزز - ويعزز - من مواقف نظم تسلطية أخرى استطاعت تفادى رياح التغيير.

 لذا، فإن التحدى الأكبر الذى يواجه بلدان «الربيع العربى» وغيرها من البلدان العربية حاليًا، وخلال الأجلين القصير والمتوسط، يتمثل فى كيفية التعامل بقدر من الفاعلية مع ثلاث معضلات كبرى باتت تفرض نفسها بشكل حاد ومتزامن، وهى: استعادة الأمن، وإعادة بناء الدولة الوطنية، وتأسيس الديمقراطية.

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 72 أكتوبر 2018

افتتاحية العدد

كثير من المعلومات.. قليل من الحقيقة د. هناء عبيد

ثار كثيرا فى الآونة الأخيرة الحديث عن ظاهرة انتشار الشائعات والأخبار المجتزأة، أو الزائفة، وتغييب الحقيقة فى عالم يسوده الخطاب العاطفى، والتمسك بظلال من الحقائق، أو الحقائق البديلة، فيما سمى ظاهرة ما بعد الحقيقة.

الأعداد السابقة