رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : د. هناء عبيد

قضايا ديمقراطية

أتت السنوات المنقضية، منذ اندلاع «الربيع العربى» لدى البعض فى الوطن العربى، خاصة من المثقفين وما بات يعرف بـ «الناشطين» ــ بحالة من التفاؤل المفرطة والوصول إلى أحكام تبدو قاطعة بحتمية تحقق الديمقراطية بصيغتها الليبرالية التعددية وبتغلبها على ما عداها من خيارات مطروحة على الساحة العربية     ويعيد هذا الاقتناع لدى البعض بـ «حتمية الحل الديمقراطى» إلى الأذهان حتميات أخرى عشناها فى الوطن العربى الكبير فى مراحل تاريخية سابقة، بل وامتد بعضها إلى لحظتنا الراهنة، ولكن الهدف من هذا المقال لا يكمن فى مجرد التذكير بحتميات أخرى، سواء ماضية أو ماضية وحاضرة معاً،  تم التبشير بها فى الساحة العربية من قبل، ولم تثبت هذه «الحتمية» أو تلك ولم تصمد.

بل إنه يذهب إلى مرحلة أبعد من ذلك ليشير إلى مخاطر الرهان على «حتمية الحل الديمقراطى» على خلفية المقارنة بتجارب شعوب وأمم أخرى، ومرة أخرى سواء فى مراحل تاريخية سابقة، أو فى الوقت الراهن.

والخلاصة، أنه سواء بالقياس على تجربة المنطقة العربية مع «حتميات» أخرى، أو بالقياس على التطور التاريخى لتجربة أوروبا مع «الحل الديمقراطى»، فإن الإيمان المطلق بـ «الحتمية» فيما يتصل بهذا الحل لا تبدو متطابقة على نحو مقارن مع أحداث المنطقة فى ماضيها وحاضرها، أو مع أحداث مناطق أخرى فى العالم، مع ضرورة الإقرار والتسليم مسبقاً بالخصوصيات المرتبطة بكل مكان وكل زمان، وإذا كانت الاقتناعات الراسخة من المهم تواجدها من الناحية المعنوية لدى أنصار فكر معين أو أصحاب قضية بعينها بما تشكله من دافع لهم، فإنها بالمقابل ليست مفترضة ولا مطلوبة عند التناول الموضوعى من خلال إتباع آليات المنهج العلمى لأى مسألة، والذى تحكمه عوامل عديدة .

مقالات

دراسات العدد

قضايا ديمقراطية

العدد الحالى 71 يوليو 2018

افتتاحية العدد

الثقة.. الدعامة الخفية للمجتمع والحكم د. هناء عبيد

أما ملف العدد، فيقدم تحليلا شاملا لمفهوم الثقة، أبعادها، ونطاقها، ودلالاتها، وعوامل ومؤشرات صعودها وهبوطها فى السياقات والمجتمعات المختلفة، مع التطبيق على بعض القضايا الخاصة بمصر.

الأعداد السابقة