ملف العدد
2017/09/26
472
0
68
العدد :
كان الاقتصاديون هم من لهم فضل الريادة والغلبة فى تناول قضية التنمية، وانتقل فهمهم لها من كونها لا تختلف عن النمو إلى تأكيد تمايزها عنه، وتباينت آراؤهم بالنسبة لكيفية تحقيقها، وأضافوا لها أبعادا جديدة، مثل البيئة، وتوسيع اختيارات البشر، ثم لحق المتخصصون فى الدراسات الاجتماعية والسياسية بالاقتصاديين، ففصلوا فى الشروط والتبعات الاجتماعية والسياسية للتنمية، فتوسع حقل دراسات التنمية، بحيث أصبح من الصعب الاتفاق على تعريف واحد لها. ومع أنه كانت دائما هناك مدارس منشقة عن التيار الرئيسى فى هذه الكتابات، إلا أن هذا التيار الرئيسى بتوجهاته الليبرالية استمر فى هيمنته على كتابات التنمية، وعلى سياساتها، ربما لأن المدارس المنشقة، مع كل انتقاداتها، لم تنجح فى أن تشير إلى نماذج ناجحة للتنمية خارج النموذج الليبرالى الغربىي، يفصل هذا المقال فى استعراض تطور فكر التنمية الاقتصادية، ويستعرض المدارس المنشقة، وأهم القضايا التى تشغل المفكرين الاقتصاديين، قبل أن يتناول إسهامات علماء الاجتماع والسياسة. ثم يوضح ما الذى ينبغى أن يكون عليه موقفنا من هذه التيارات والتصورات؟

2017/09/26
457
0
68
العدد :
بعد عقود طويلة من محاولات النمو لا يزال الاقتصاد المصرى يعانى من مشاكل التخلف والتبعية، بل ويبدو بالفعل أنها تتعمق وتتخذ أشكالا جديدة، وإن ظل جوهرها واضحا متمثلا فى فقدان المجتمع المصرى للسيطرة على شروط الإنتاج وتجدد الإنتاج، فضلا عن ضعف واختلال هيكل ذلك الإنتاج وما يترتب على ذلك من اعتماد كبير على العالم الخارجى فى تلبية الاحتياجات المحلية، ومن عجز مصاحب فى ميزان المعاملات الجارية، ثم ارتفاع فى الديون الخارجية وأعباء خدمتها.

2017/09/26
517
0
68
العدد :
عند التعرض لقضايا التنمية فى واقعها الراهن يمكن أن نثير سؤالين نراهما رئيسيين، أولهما هو ما إذا كان من الممكن تكرار تجارب ناجحة للتنمية شهدتها بعض البلدان النامية (خاصة فى شرق وجنوب شرق آسيا)، بحيث يمكن أن تشكل مسارا جديدا ونموذجا يمكن اقتفاؤه؟ كما يثار، أيضا، التساؤل حول ما إذا كان هناك أفق لإجراء تعديل فى النظام الاقتصادى الدولى القائم، بحيث يمكن تيسير وتسريع عملية التنمية فى البلدان النامية؟وهو تساؤل مطروح منذ وقت طويل نسبيا يعود إلى منتصف السبعينيات.

2017/09/26
517
0
68
العدد :
ومع أزمة الرهن العقارى فى الولايات المتحدة الأمريكية 2008، والتى امتد آثارها لكل العالم، كأنها تسونامى اقتصادى مدمر، تبنى الصندوق نفس السياسات والمفاهيم، وبالذات من بعد أزمة الديون اليونانية، وهو ما أدى لتراجع معدلات النمو، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية فى أوروبا. ومؤخرا بدأت المنظمات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى، فى مراجعة تلك المفاهيم والنظريات التى كانت بمنزلة المقدس الذى لا يجب المساس به ولا بمصداقيته.

2017/09/26
1542
0
68
العدد :
هل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية يستلزم وجود نظام سياسى ديمقراطى؟ أم أن الديمقراطية نفسها غير ممكنة إلا بعد الوصول لمستوى معين من التنمية؟ وماذا عن الحالات الآسيوية العديدة فى شرق وجنوب شرق القارة، مثل الصين، وفيتنام، وماليزيا، وسنغافورة (ومن قبل تايوان وكوريا الجنوبية فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى) التى حققت بعضاً من أعلى معدلات التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية ،فى ظل نظم عسكرية أو شيوعية ممعنة فى السلطوية والاستبداد؟ ولكن فى المقابل، فإن التاريخ المعاصر حافل بنظم مستبدة قد فشلت فى تحقيق التنمية، مثل الديكتاتوريات العسكرية فى أمريكا اللاتينية فى الستينيات والسبعينيات، والتى انتهت إلى أزمات مديونية عالمية خانقة وركود وهروب لرءوس الأموال حتى انهار بعضها، بينما تفاوض بعضها الآخر على تسليم السلطة لنظم أكثر ديمقراطية؟ أين يقع النظام السياسى إذاً من إحداث التنمية؟

2017/09/26
524
0
68
العدد :
وبينما تحتل فكرة «العقد الاجتماعى» عاملا جوهريا فيما يتعلق بعلاقات الدولة والمجتمع فى المنطقة، لم يؤد هذا المفهوم إلى تحليل مقارن يتسم بالدقة لعمليات التغيير المؤسسى عبر الزمن، وفى مختلف الدول فى العصر النيوليبرالى.

2017/09/26
525
0
68
العدد :
وثمة العديد من الدراسات التى تنبأت بمدى فداحة تأثير الظواهر التنموية على مستقبل الكون بأسره، وليس الدول أو النظام الدولى فحسب. هذه الظواهر، مثل الجريمة، والانفجار السكانى، والصراعات القبلية، والأوبئة، والمخلفات، والتدهور البيئى ... وغيرها يتعين الاهتمام بدراستها ومحاولة إيجاد طرق لمعالجتها واحتوائها وتقليل عواقبها على البشر ، وهو ما بات يعرف بالآمن الإنسانى، الذى يقصد به توفير الحماية من مخاطر جسيمة مثل الجوع والأمراض والكبت. والوقاية من التغيرات المفاجئة والمضرة على أساليب حياة البشر اليومية والاعتيادية، سواء فى منازلهم، أو أماكن عملهم، أو مجتمعاتهم، أى أنه يعنى «أى نوع من أنواع عدم الراحة غير المتوقعة وغير الاعتيادية التى يمكن أن تهدد أمن الإنسان».

2017/09/26
517
0
68
العدد :
هناك أسباب عدة لفهم وتحليل تفاوت الدول فى قدرتها على تخطى هذا الفخ، فلكل بلد طبيعته وظروفه وموارده. لكن ما يهمنا فى هذا العرض المبسط هو فهم تأثير ما يحدث حاليا من تغيير فى الاقتصاد العالمى حتى يكون ما تنجزه الإدارة المصرية حالياً من إصلاحات اقتصادية مواكباً لمحددات وقواعد هذا السباق من ناحية، ومتماشيا مع الطموحات الملحة والتحديات غير المسبوقة والمستشرَفة على المدى المتوسط، من ناحية أخرى. تعرض هذه المقالة التغييرات التى طرأت على ساحة الاقتصاد العالمى وتحوله مؤخرا إلى اقتصاد مبنى على المعرفة وتأثير ذلك على نمو الاقتصاد المصرى.

2017/09/26
473
0
68
العدد :
تثير مسألة تأييد أو رفض السيادة الوطنية سوء فهم حاد، طالما لم يتم تحديد المضمون الاجتماعى لهذه الاستراتيجية فى الإطار الذى تعمل فيه. وتنظر الكتلة الاجتماعية السائدة فى المجتمعات الرأسمالية إلى السيادة الوطنية كأداة لتعزيز مصالحها الطبقية، أى الاستغلال الرأسمالى لقوة العمل فى الداخل، وفى الوقت نفسه توطيد مكانتها فى النظام العالمى.