وجهات نظر
«صعب ألا تكتب عن الثورة، والأصعب أن تكتب عنها». تُعبّر هذه المقولة - وهى للشاعر حسن طلب - تعبيراً دقيقاً عن موقف الأدب من ثورة يناير المصرية. فقد تأرجح الأدب بين موقفين: الأول: عدم الكتابة حتى يختمر الحدث مع موهبة الأديب، وهو ما يحتاج ربما لسنوات, وهو الموقف الصعب، لما ينطوى عليه من تجاهل لحدث استثنائى فى تاريخ مصر الحديث. والثاني: هو الكتابة عنها فى ظل هذه المحاذير «الفنية», وهو الموقف الأصعب لما ينطوى عليه من تجاهل متوقع لقيمة ما يُكتب, ولا ننسى أن مهمة الأدب أولاً هى الإمتاع الفنى لا التوثيق التاريخي. ولعل هذا ما دفع كاتباً مثل بهاء طاهر إلى القول: «إن ما كُتب عن ثورة يناير صحافة وليس أدباً». على الرغم من ذلك فيبدو أن عدداً كبيراً من الأدباء اختار فى تعامله مع الثورة الموقف الثاني، الأصعب، وهو الكتابة عن الثورة وعدم تجاهلها، ولو على حساب القيمة الفنية.

مع حلول الذكرى العاشرة للاحتلال الأمريكي للعراق في التاسع من أبريل 2003، لم يعد العراق أكثر استقرار وأمنا مما كان عليه في الفترة السابقة على الاحتلال، أو خلال العامين الماضيين، حيث باتت القاعدة العامة هي حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، وهذه المرة، لا ترجع أسباب عدم الاستقرار إلى الصراع الداخلي بين القوى العراقية حول اقتسام السلطة والثروة فحسب، وإنما أيضا إلى الصراع الدائر في سوريا منذ مارس 2011، والذي امتدت تأثيراته إلى داخل العراق.
    العدد رقم 50

    ابريل 2013
    شارك برايك
    هل تعتقد أن التفاوض مع خاطفى الجنود بسيناء تنازلا يضر بهيبة الدولة وسيادتها؟


    تواصل معنا