لأول مرة منذ ما يقرب من نصف قرن تشهد مصر تجربة سياسية جديدة تمثلت في إجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية فاز فيها الرئيس مبارك بولاية جديدة علي أساس الانتخاب الحر بين أكثر من مرشح. وفي سياق نفس التجربة شهد الإعلام الرسمي والصحافة انفتاحا ملحوظا عكس تلك التعددية في الاتجاهات والأصوات ودرجة أعلي من حرية التعبير السياسي بشكل عام, فضلا عن ظهور العديد من الحركات السياسية والأحزاب الجديدة وتزايد دور المجتمع المدني بتنظيماته وجماعاته المختلفة والمتنوعة. هذه التجربة تمثل نقلة نوعية في الممارسة السياسية تؤرخ, ولاشك لمرحلة جديدة أو عهد جديد في مسار التطور الديمقراطي في مصر. فإحدي أهم فوائد تلك التجربة أنها خلقت حالة من الحوار والنقاش السياسي علي مستوي المجتمع ككل لتخرجه من سلبيته القديمة, وتضفي علي نظامه السياسي حيوية كانت مفتقدة لعقود طويلة.